عنوان الفتوى: زيادة المال والربا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو حدود الزيادة في المال حتى يصبح ربا؟ وما معنى قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130]؟

نص الجواب

رقم الفتوى

27966

23-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، وزيادة المال بسبب مباح ليست من الربا كالربح في البيوع الجائزة شرعا رغم كون الربا لغة هو الزيادة، قال الإمام النووي رحمه الله في تحرير الألفاظ: (وأصل الربا الزيادة يقال ربا الشيء يربو زاد).

أما الربا المحرم شرعا فينتج عن صفقة بيع يمنعها الشرع، قال العلامة ابن عطية رحمه الله في المحرر الوجيز: (الرِّبا هو الزيادة ...وغالبا ما كانت العرب تفعله من قولها للغريم أتقضي أم تربي؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال، ويصبر الطالب عليه، ومن الربا البين التفاضل في النوع الواحد لأنها زيادة، وكذلك أكثر البيوع الممنوعة ...).

والأضعاف المضاعفة المذكورة في الآية هي زيادة الدين مرة بعد مرة على المدين كلما تأخر عن السداد في الموعد المتفق عليه أصلا، قال العلامة القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن: (قال مجاهد: كانوا يبيعون البيع إلى أجل، فإذا حل الأجل زادوا في الثمن على أن يؤخروا، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة}) والربا محرم قليله وكثيره فكلاهما محرم. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    زيادة المال بسبب مباح ليست من الربا، كالربح في البيوع الجائزة شرعا، والأضعاف المضاعفة المذكورة في الآية هي زيادة الدين مرة بعد مرة على المدين كلما تأخر عن السداد في الموعد المتفق عليه أصلا، والربا محرم قليله وكثيره فكلاهما محرم، والله تعالى أعلم.