عنوان الفتوى: مقارنة بين معنى آية وحديث في النسيان والسهو

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف يحدث التطابق بين الآية القرآنية {سنقرئك فلا تنسى} ومع ما حدث مع رسول الله عندما صلى العصر ركعتين فقط وليس أربعا وسأله ذو اليدين ...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

27844

19-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، ومعنى الآية القرآنية المذكورة يتضح أكثر بقراءة الآية التي بعدها، قال الله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى} [الأعلى: 6، 7].

قال العلامة الخازن رحمه الله في لباب التأويل في معاني التنزيل: (سنقرئك: أي نعلمك القرآن بقراءة جبريل عليك. فلا تنسى يعني ما يقرأ عليك ... إلا ما شاء الله يعني أن تنساه وهو ما نسخ الله تعالى تلاوته من القرآن ورفعه من الصدور، وقيل معناه إلا ما شاء الله أن تنساه، ثم تذكره بعد ذلك).

أما ما حدث في قصة ذي اليدين من نسيان ركعتين من صلاة العصر فقد كان فيه تشريع حكم سجود السهو، ويؤيد ذلك ما روى الإمام مالك رحمه في الموطأ أنه بلغه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأنسى أو أنسى لأسن".

وعلى هذا فالآية الكريمة فيها ضمان بعدم نسيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن إلا ما شاء الله من ذلك، وأما السهو الذي حدث في الصلاة فلا يطعن في عصمة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من كل خطإ أو نسيان يؤثر على تحمله لرسالة الإسلام وتبليغها للناس وإنما كان ذلك السهو فيه حكمة تشريعية، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    الآية الكريمة فيها ضمان بعدم نسيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن إلا ما شاء الله من ذلك، وما حدث من سهو في الصلاة إنما هو نسيان لحكمة تشريعية، والله تعالى أعلم.