عنوان الفتوى: التقرب إلى الله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا فتاه عمري 25 كنت اسمع الأغاني وكنت غير متحجبة أي أظهر بعضاً من شعري ولكني كنت  أواظب على الصلاة في وقتها وقراءة القرآن وفي نفس الوقت كنت أكلم شابا ليس لغرض اللعب أو إغرائه للشهوات بل كان صادقا معي ..ولكن بقضاء الله توفي هذا الشاب وأنا كنت أحبه كثيراً وبعد وفاة هذا الشاب تغير حالي فأصبحت  لا أسمع الأغاني منذ شهرين وأكثر وبدلت الأغاني بسماعي للقرآن وأصبحت أذكر الله كثيرا وأستغفره وأسبحه في الليل والنهار وأقيم الصلاة في وقتها.. ولكن مازلت أحس بضيق ولا اعرف هل الله عز وجل راضي عني أم لا؟؟؟ وكيف يكون رضا الله عليه.. وهل فعلا أن الله عندما يبتلي عبداً من عباده معناه أن الله يرشده للطريق الصائب وانه يحب هذا العبد ومشتاق لدعائه كما يقال؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2764

10-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، وهنيئاً لك على هذه الحال الإيمانية التي وصلت إليها، من إعراض عن الاستماع إلى الأغاني، والإقبال على الاستماع للقرآن الكريم، وكثرة ذكر الله تعالى، وقد أراد الله تعالى بك الخير أن اختار إلى جواره الشاب الذي تعلق به قلبك بطريقة غير شرعية حتى لا يبقى في قلبك محبوب إلا الله سبحانه وتعالى، وإن الضيق الذي تشعرين به يحتاج إلى ذكر الله عز وجل كما قال تعالى في سورة الرعد "الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)" وأكثري من دعاء سيدنا موسى عليه السلام الذي ورد في سورة طه "قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26)" وأما رضا الله تعالى فيتحقق بمزيد التقرب إليه سبحانه كما ورد في الحديث القدسي الوارد في صحيح البخاري - (ج 20 / ص 158) "وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ" وإن تكاثرت عليك الهموم فأكثري من الدعاء حتى يصبح همك رضاه سبحانه وتعالى. وإن رضا الله تعالى مقام يصل إليه الذي يخشى ربه قال تعالى في سورة البينة "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)" وفقك الله ونور قلبك بحبه وذكره.

  • والخلاصة

    إن الضيق الذي تشعرين به يحتاج إلى ذكر الله عز وجل، وأما رضا الله تعالى فيتحقق بمزيد التقرب إليه سبحانه وخشيته في السر والعلن.