عنوان الفتوى: النهي عن ما فيه تشويش على المصلين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل وردت أحاديث صحيحة في النهي عن التشويش على المصلين... سواء كان ذلك بالقراءة أو تبادل الأحاديث الودية داخل المسجد؟ أرجو التنبيه على هذا الموضوع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

27637

11-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، ولا يرفع الصوت في المسجد عموما، فإذا كان فيه تشويش على المصلين أو القارئين والذاكرين فغير جائز، وقد أورد الإمام البخاري رحمه الله حديثين في باب رفع الصوت في المسجد أحدهما يفيد المنع والآخر يفيد الإباحة ويحمل كل واحد منهما على حال معين.

وفي المعنى الذي تسأل عنه أخرج الإمام مالك رحمه الله في موطئه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: "إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ".

وفي سنن أبي داود بسند صحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة"، أو قال: "في الصلاة".

قال العلامة الزرقاني رحمه الله في شرحه لإحدى روايات الموطأ: (ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن؛ لأن فيه أذى ومنعا من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها وتأمل ما يناجي به ربه من القرآن، وإذا منع رفع الصوت بالقرآن حينئذ لأذى المصلين، فبغيره من الحديث وغيره أولى).

وينبغي للإمام أن ينبه الناس على هذا الحكم. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يرفع الصوت في المسجد عموما فإذا كان فيه تشويش على المصلين أو القارئين والذاكرين فغير جائز. والله تعالى أعلم.