عنوان الفتوى: جماع الشخص العاجز عن استعمال الماء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا خشي الرجل المرض لشدة البرد فهل له أن يجامع زوجه ويخفف الجنابة بالوضوء ويصلي الصبح بالتيمم ويغتسل قبل صلاة الظهر؟.

نص الجواب

رقم الفتوى

27462

01-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: إذا علم الرجل عدم قدرته على استعمال الماء إذا أجنب بسبب شدة البرد، فإنه ينهى عن الجماع، إلا إذا حصل له طول يتضرر بسببه، وأقل درجات هذا النهي الكراهة على المعتمد وقيل بالتحريم، فقد نص على ذلك شراح الشيخ خليل رحمه الله تعالى عند قوله: (ومنع مع عدم ماء تقبيل متوض، وجماع مغتسل) والظاهر أنه لا فرق بين عدم وجود الماء، وعدم القدرة على استعماله.

وعليه فالذي لا يقدر على استعمال الماء ولا يتمكن من تسخينه عليه أن لا يدخل الجنابة على نفسه إلا إذا حصل له ضرر بسبب ترك الجماع لمدة طويلة، فيجوز له إتيان أهله ليدفع الضرر عن نفسه، ومعلوم أنه لا ضرر في حالتك أخي السائل، لأنك قادر على الاغتسال عند طلوع الشمس، فعليك أن تؤخر إتيان أهلك إلى الوقت الذي تكون فيه قادرا على استعمال الماء لتتمكن من الغسل.

هذا مع التذكير بأن الجنب إذا كان يستطيع الوضوء وعجز عن الاغتسال فإنه يتيمم ويترك الوضوء، على القول المشهور، كما نص عليه في المدونة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ينهى الشخص عن الوطء ليلا إذا كان يعرف أنه لا يستطيع الغسل بسبب عدم قدرته على استعمال الماء، وهذا النهي أقل درجاته الكراهة، وقيل بالتحريم وخاصة لمن كان يعلم أنه سيكون قادرا على استعمال الماء بعد طلوع الشمس، لأنه لا ضرر عليه في تأخير الجماع لهذه الفترة الوجيزة عادة، والله تعالى أعلم.