عنوان الفتوى: حكم الأذان والإقامة لمن يصلي منفرداً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كنت بعيداً عن المسجد ودخل وقت الصلاة أو انتهى، وأردت أن أصلي، هل يجب أن أرفع الأذان أم أكتفي بالإقامه وأصلي (كنت بمفردي أم بجماعة)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2744

09-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال إنه سميع مجيب.

والأذان أخي الكريم سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مسنون في المساجد والجماعات، وأما من أراد أن يصلي منفرداً فلا يسن له الأذان بل يكره؛ جاء في شرح مختصر خليل للخرشي :" سن الأذان لجماعة طلبت غيرها في فرض وقتي ( ش ) يعني أن الأذان في المصر وفي كل مسجد سنة على المشهور للجماعة لا للفذ ( قوله لا للفذ ) فيكره "ا.هـ.

وأما الإقامة للصلاة فهي سنة مؤكدة بالنسبة للرجل البالغ إذا صلى منفرداً أو صلى إماماً، أما المرأة والصبي فيستحب لهما أن يقيما في نفسيهما أي سراً.

يقول الإمام الدردير في الشرح الصغير ":(( والإقامة ) للصلاة ( سنة عين لذكر بالغ فذ ): أي منفرد ( أو مع نساء ): يصلي بهن أي أو مع صبيان، ( و ) سنة ( كفاية لجماعة الذكور البالغين ): متى أقامها واحد منهم كفى، ويندب أن يكون المؤذن ( وندبت ) الإقامة ( لمرأة ) وصبي سراً فيهما ".

والإقامة سنيتها شديدة التأكيد؛ فقد جاء في شرح كفاية الطالب:(وهي آكد من الأذان لاتصالها بالصلاة ).

ويستحب للمنفرد أن يقيم سراً، فيكون قد جمع بين سنية الإقامة واستحباب الإسرار بها وكذا المرأة، يقول الإمام العدوي في حاشيته :( ويندب الإسرار في الإقامة للمنفرد فالذَّكَر المنفرِد إذا أقام سراً أتى بسنة ومستحب، وأما المرأة فتأتي بمستحبين ).

وعلى هذا أخي الكريم: فلو صليت منفرداً فلا يسن لك الأذان وإنما تسن لك الإقامة فتقيم وتصلي، والله تعالى أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    لا يسن الأذان لمن أراد أن يصلي منفرداً وإنما تسن له الإقامة فقط، فيقيم ويصلي دون أذان، والله تعالى أعلم.