عنوان الفتوى: الاشتراك في بناء المسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

والدي مريض ويتلقى العلاج منذ ٥ سنوات، ونويت مؤخراً أن نبني مسجداً عنه ولكن لا أعلم بالتحديد إن كان وضعه المادي يقتضي قيمة بناء المساجد، ولا أود أن أسأله إن كان قادراً على ذلك أم لا حتى لا يحرج أو بمعنى آخر يتضايق، فسؤالي هو ماذا لو تكفلت أنا وإخواني القادرين على دفع قيمة البناء للمسجد بنية أن يكون خاصا للوالد أو بما ترونه مناسباً؟ ما حكم ذلك وما هي منافع بناء المساجد بشكل عام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

27439

01-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيجوز اشتراككم جميعا في دفع قيمة بناء مسجد وإهداء ثوابه لوالدكم شفاه الله تعالى، وفيه أجر عظيم وهو زيادة بر منكم لوالدكم وصدقة جارية له ولكم مثل ثوابه من غير أن ينقص من أجوركم شيئا؛ يبني الله تعالى لكل واحد منكم قصرا في الجنة وهذا من فضل الله تعالى، ففي صحيح ابن حبان من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ ولو كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ"، والقطاة طائر بحجم الحمامة، ومفحص القطاة هو الموضع الذي تجثم فيه وتبيض، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (وحمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة... وقيل بل هو على ظاهره، والمعنى أن يزيد في مسجد قدراً يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر، أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر...).

والذي نراه مناسبا أن تختاروا في بلدكم مكاناً ليس فيه مسجد والناس بحاجة لمسجد فتبنونه فيه، وإذا لم تعرفوا مثل هذا المكان فتواصلوا مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ليعينوكم بهذا الأمر، فهم جهات الاختصاص في مثل هذه القضايا، وبإمكانكم التواصل عبر الهاتف على الرقم المجاني 8002421 أو عبر الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.ae. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اشتراككم في بناء مسجد وإهداء ثوابه لوالدكم شفاه الله تعالى فيه أجر عظيم وهو زيادة بر منكم لوالدكم وصدقة جارية له ولكم من غير أن ينقص من أجوركم شيئا؛ يبني الله تعالى لكل واحد منكم قصرا في الجنة وهذا من فضل الله تعالى، والله تعالى أعلم.