عنوان الفتوى: كمية الماء المستهلك في الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعمل في جهة شبه حكومية حيث نريد أن نقوم بحملة توعية ترشيد استهلاك المياه ونود أن نعرف أكثر بخصوص موضوع الوضوء ما هي الكمية المناسبة لإتمام عملية الوضوء تقريباً؟ مثلاً: هل قنينة ماء (نصف لتر) أو نصفها تكفي لإتمام عملية الوضوء؟ أتمنى أن تجيبوني باسرع وقتٍ ممكن، وشكراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

27425

01-ديسمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فليس هناك حد لكمية الماء المستهلك في الوضوء؛ بل المطلوب عدم الإسراف وعدم الإقلال في استخدام الماء؛ لأن شرط الإجزاء في غسل أعضاء الوضوء هو سيلان الماء وجريانه على جميع العضو المغسول ولو لم يتقاطر الماء عن العضو، فلا يكفي أخذ الماء ومسح الأعضاء دون جريان الماء كما في الطريقة التي طلبت مشاهدتها، قال الشيخ الدردير رحمه الله تعالى في الشرح الكبير وهو يعدد فضائل الوضوء: (وفضائله) أي مستحباته..(وقلة الماء) يعني تقليله إذ لا تكليف إلا بفعل (بلا حد) في التقليل ولا يشترط تقاطره عن العضو بل الشرط جريانه عليه).

وقال الشيخ الدسوقي في حاشيته: (قوله: بلا حد في التقليل)، فلا يحد التقليل بسيلان عن العضو أو تقطير عنه، وأما السيلان عليه بحسب الإمكان فلا بد منه وإلا كان مسحا وهذا هو المعتمد خلافا لمن قال: إنه لا بد من سيلان الماء على العضو وتقطيره عنه).

وليس معنى هذا أن يسرف في ماء الوضوء بل يطلب عدم الإسراف، وانظر ما  جاء في مسند الإمام أحمد رحمه الله من أن رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عما يكفيه من الماء في الوضوء؟ قال: مد، قال: كم يكفيني للغسل؟ قال: صاع، فقال الرجل: لا يكفيني، قال: لا أم لك!! قد كفى من هو خير منك رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمد تقريبا 625 ملم تقريبا، وعليه فنصف اللتر ونصف نصفه إن حقق المطلوب من الاستيعاب وسيلان الماء أجزأ وإلا فلا بد من تحقيق الاستعياب، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ليس هناك حد لكمية الماء المستهلك في الوضوء بل المطلوب هو جريان الماء على أعضاء الوضوء، ونصف اللتر أو أقل من ذلك كافٍ إن حقق المطلوب من الاستيعاب وسيلان الماء وإلا فلا بد من الاستيعاب، والله تعالى أعلم.