عنوان الفتوى: التربية الحسنة للأبناء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما واجبنا كآباء وأمهات اتجاه أبنائنا؟ كيف نغرس فيهم حب الإسلام والمواظبة على أركانه الخمس؟

نص الجواب

رقم الفتوى

27320

22-نوفمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وواجب الآباء نحو أبنائهم هو حسن التربية البدنية والعلمية بما يضمن تأهيل الأطفال للالتزام بدينهم وجعلهم عناصر صالحة لخدمة مجتمعهم وأمتهم، ومن أبرز ما يعين على ذلك:

1- القدوة الحسنة فإنها الأقوى تأثيرا بحيث يرى الطفل والديه صادقين محسنين ملتزمين بأركان الإسلام وبآدابه.

2- متابعة الجهد التعليمي المنهجي مع الحرص على تحفيظ ما تيسر من القرآن.

3- تنشئة الأبناء على حب الأنبياء والصالحين وعلى التحلي بمكارم الأخلاق، وذلك بالأسلوب القصصي المناسب لعمر الطفل.

 4- إشعار الأبناء بالحب والاحترام والثقة، مع الحذر من (الدلع) الزائد الذي قد يفقد الولد المبادرة والشجاعة في المستقبل.

5- التحلي بالصبر والرفق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالرفق في كل الأمور، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله...".

6- الحذر من التشهير عند النصح، ففي القرآن الكريم نجد نبي الله يعقوب عليه السلام ينصح ابنه يوسف لوحده ويخاطبه خطاب تودد فيقول له: {قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين} [يوسف:5].

 7- الالتزام بتقوى الله و كثرة الدعاء للأبناء.

والذي لا شك فيه هو أن الأولاد هم الامتداد الطبيعي للأسرة فحسن تربيتهم وحسن تعليمهم ذخر لآبائهم ولمجتمعهم، ومما ينفع الإنسان بعد موته ولد صالح يدعو له، لذلك فإنه من الخطأ التشدد معهم وتعنيفهم أمام الناس، فإن ذلك قد يكون له تأثير سلبي على مستقبلهم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    واجب الآباء نحو أبنائهم هو حسن التربية البدنية والعلمية بما يضمن تأهيل الأطفال للالتزام بدينهم وجعلهم عناصر صالحة لخدمة مجتمعهم وأمتهم، ومن أبرز ما يعين على حسن تربية الأبناء: القدوة الحسنة والتعليم وحسن المعاملة والتنشئة على حب الصالحين، والالتزام بتقوى الله و كثرة الدعاء، والله تعالى أعلم.