عنوان الفتوى: حكم من فرط في قضاء رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 عندي سؤال بخصوص إفطار الحامل في رمضان ... ففي رمضان السابق عام 1428هـ كنت حاملاً وعندما أصوم كانت تحدث لي التهابات قوية تشكل خطراً على الجنين، فكنت أفطر بعض أيام رمضان، ولكن للأسف الشديد لا أعرف عدد الأيام التي أفطرتها وقد قدرتها بـ 15 يوماً، فما الحكم في ذلك ؟ وهل تجب علي كفارة أم يكفي قضاء الصيام ؟    

نص الجواب

رقم الفتوى

2704

25-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي الفاضلة وأعانك على أداء ما افترض عليك ووفقك لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب.

وأما سؤالك عما عليك من القضاء فلا يخلو من أمرين :

  إما أن تكوني مفرطة بأن تساهلت وأخرت القضاء من غير عذر حتى دخل رمضان التالي ففي هذه الحالة عليك القضاء مع الإطعام ( إطعام مسكين عن كل يوم ).

 قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله تعالى في شرحه على مختصر خليل :( أَنَّ مَنْ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ إلَى أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ بِأَنْ يُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ يَقْضِيهِ مُدًّا لِمِسْكِينٍ ).

 وإما أن تكوني غير مفرطة بأن كان التأخير لعذر معتبر شرعاً، ففي هذه الحالة عليك القضاء فقط. 

قال العلامة عليش المالكي رحمه الله تعالى في منح الجليل شرح مختصر خليل - نافياً الإطعام عمن أخر القضاء لعذر: ( لَا إنْ اتَّصَلَ مَرَضُهُ وَلَوْ حُكْمًا كَحَمْلٍ وَإِرْضَاعٍ  .... وَمِثْلُ الْمَرَضِ السَّفَرُ بِشَعْبَانَ وَالْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْإِكْرَاهُ  ... وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُرَادُ اتِّصَالُ الْعُذْرِ مِنْ مَبْدَأِ قَدْرِ مَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ رَمَضَانُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ لَا مِنْ رَمَضَانَ وَلَا مِنْ ابْتِدَاءِ شَعْبَانَ مُطْلَقًا).

 وأما كونك تجهلين عدد الأيام فقدريها بالأحوط وبما تطمئن إليه النفس.

  • والخلاصة

    يجب على من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان التالي القضاء مع الإطعام, والقضاء فقط على غير المفرط، ومن جهل عدد أيام القضاء قدرها بالأحوط وبما تطمئن إليه النفس. والله أعلم