عنوان الفتوى: متابعة الإمام في سجود التلاوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

صليت الفجر خلف إمام فقرأ سورة السجدة فسجد سجود التلاوة فلم أتابعه في السجود وبقيت واقفا حتى قام من سجوده فهل صلاتي صحيحة؟ وهل هنالك من الفقهاء من قال ببطلانها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

26977

07-نوفمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، وصلاتك صحيحة وكان عليك أن تتابع إمامك في سجوده أثناء قراءة سورة السجدة فهي من المواضع التي يسن فيها السجود.

قال العلامة النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: (ويسجدها من قرأها في الفريضة والنافلة...فذا كان أو إماما ...فإن لم يتبعه المأموم لم تبطل صلاته...).

وقد تعددت آراء الفقهاء في هذه المسألة حسب فهم مقتضى الحديث الوارد في الأمر بمتابعة الإمام، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا ...".

فمنهم من رأى أن المبطل فقط هو عدم المتابعة في أركان الصلاة ومنهم من رأى أن تعمد ترك المتابعة مبطل حتى ولو كان ذلك في سجود التلاوة.

قال العلامة منصور بن يونس البهوتي الحنبلي في كتابه: كشاف القناع عن متن الإقناع: ((ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر) إذا سجد للتلاوة، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - "وإذا سجد فاسجدوا" (فلو تركها: أي ترك المأموم متابعة إمامه في سجدة التلاوة في الصلاة الجهرية عمدا بطلت صلاته).

وقال الإمام النووي الشافعي رحمه الله في المجموع: (...وإذا سجد الإمام لزم المأموم السجود معه فإن لم يسجد بطلت صلاته ...). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صلاتك صحيحة وكان عليك أن تتابع إمامك في سجود التلاوة، ومن الفقهاء من يرى أن تعمد عدم متابعة الإمام في سجود التلاوة مبطل للصلاة، والله تعالى أعلم.