عنوان الفتوى: حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في منع الزوج زوجته الاتصال بأهلها لوجود خلافات عائلية استمرت ثلاث سنوات مع العلم أن أهل الزوجة لم يحاولوا الاتصال بها طوال هذه الفترة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2695

10-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فإن العلاقة  الزوجية تقوم على المودة والرحمة كما قال تعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } [ الروم :21 ]،  وقوله تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن با لمعروف } [ النساء:19 ].

 وإن من حسن العشرة أن يعين الزوج زوجته على طاعة الله, وييسر لها سبل الوصول إليها كالصلاة والحج وصلة الأرحام وبر الوالدين وغير ذلك، وقد ندب الشرع إلى صلة الأرحام ورتب على ذلك الأجر الكثير والثواب الجزيل، وإن حقوق الوالدين آكد وأحق بالبر والصلة، قال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً } [ الإسراء : 23 ] فكيف يقدم الزوج على منع زوجته من صلة أرحامها وخصوصاً الوالدين، فالمنع كلياً لا يجدي نفعاً مهما كان السبب .. فعليه أن يسمح لها ولو في بعض الأوقات حتى يتسنى لها صلة أرحامها وخصوصاً الوالدين، وليعلم الزوجان أن  الحياة الزوجية لا تستمر على نسق سليم إلا بشيء من التسامح والتنازل من كلا الطرفين. 

 وبناءً على ما سبق، ومراعاة لقواعد الشريعة العامة التي تدعو إلى صلة الأرحام، والحفاظ على العلاقات الأسرية، ودوام الصلة والمودة، فإن  الفقهاء قد نصوا على هذه المسألة، قال العلامة المواق في التاج والإكليل شرح مختصر خليل : 

 

 

 

 (وَفِي الْعُتْبِيَّةِ : لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِدَارِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ).

 

 

  • والخلاصة

      ليس للرجل أن يمنع زوجته من زيارة أهلها, وعلى الزوجة طاعة زوجها وأن لا تخرج إلا بإذنه، وأن تسعى مع زوجها لإزالة الخلاف بحكمة ورفق. والله أعلم