عنوان الفتوى: حسن الظن بالله عند الدعاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نحن نؤمن بأن الدعاء لا يضيع أبدا فما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب له - فإما أن يعجل له في الدنيا - أو يؤجل له في الآخرة - وإما أن يكفر عنه من ذنوبه - بقدر ما دعا. لكن هل يجب أن نثق بأن الله سيقضي لنا حاجة لنا في الدنيا أم ندعو فقط دون انتظار تحقق ما نتمناه بالضبط؟

نص الجواب

رقم الفتوى

26750

18-أكتوبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحقق لك كل رجاء ويسعدك في الدنيا وللآخرة، ورغم يقين المؤمن أن الخير هو في ما اختار الله، وأنه مطالب أن يسال الله وهو موقن بالإجابة مع ملاحظة جانب العبودية في الدعاء وإظهار الفاقة إلى الله تعالى، ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه".

وقد ورد الحث على قوة العزم في المسألة وحسن الظن بالله في الإجابة، ففي صحيح مسلم: عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء، ولا يقل: اللهم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له".

 

 قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لرواية مسلم لهذا الحديث: (قال العلماء عزم المسألة الشدة فى طلبها والحزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الإجابة). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    رغم يقين المؤمن أن الخير هو في ما اختار الله إلا أنه مطالب أن يسال الله وهو موقن بالإجابة مع رعاية جانب العبودية وإظهار الفاقة لله تعالى، وقد ورد الحث على قوة العزم في المسألة وحسن الظن بالله في الإجابة، والله تعالى أعلم.