عنوان الفتوى: حكم من أفطر متعمداً في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا لم أصم شهر رمضان وبعد انتهائه شعرت بالندم. فماذا يجب علي أن أفعل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2663

10-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فأسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يجنبني وإياك الزلل والتقصير، ثم اعلم يا أخي أنك بفطرك متعمداً قد ارتكبت إثماً عظيماً وجرماً كبيراً،  ولهذا نوصيك بالتوبة إلى الله، والإكثار من العمل الصالح، قال تعالى: { فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [ المائدة:39 ] ، ويجب عليك القضاء والكفارة على مذهب السادة المالكية.

قال الإمام الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل: (مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَوْ نَافِلَةٍ عَمْدًا بِأَكْلٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا الْأَدَبُ بِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ ضَرْبٍ، أَوْ سَجْنٍ، أَوْ بِهِمَا).

والكفارة بيّنها العلامة الخرشي أيضاً بقوله: ( كَفَّارَةَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى التَّخْيِيرِ فَإِنْ شَاءَ أطعم سِتِّينَ مِسْكِينًا ... لِكُلِّ وَاحِدٍ مُدٌّ بِمُدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ خِلَافًاً لِأَشْهَبَ، وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً بِشَرْطِ كَمَالِهَا وَتَحْرِيرِهَا لِلْكَفَّارَةِ وَسَلَامَتِهَا مِنْ عُيُوبٍ لَا تُجْزِئُ مَعَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأَنْ يَنْوِيَ بِهِمَا الْكَفَّارَةَ لَكِنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْإِطْعَامُ ).

وعليه فيكون على من أفطر رمضان كاملاً بغير عذر أن يصوم ستين شهراً أو يطعم (1800) مسكيناً، والإطعام أفضل.

 وذهب الشافعية إلى أن من أفطر بغير الجماع فعليه القضاء فقط دون الكفارة، وهذا الذي نفتي به الأخ السائل دفعاً للحرج، وتيسيراً عليه، وهذا إن كان فطره بغير جماع، وأما إن أفطر بجماع في نهار رمضان فإن عليه إضافة إلى القضاء الكفارة السابقة الذكر، وهذا من غير خلاف.

والواجب على الأخ السائل أن يتوب إلى الله تعالى مما بدر منه، نسأل الله أن يتوب عليه، ويتجاوز عنه ..

  • والخلاصة

     إن كان الأخ السائل قد أفطر بغير جماع فعليه القضاء فقط، وإن كان أفطر بالجماع في نهار رمضان فعليه القضاء والكفارة المبينة أعلاه، وهذا بغير خلاف، وفي الحالين يجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره، عسى الله أن يتوب عليه إن الله تواب رحيم. والله أعلم