عنوان الفتوى: صيام الأيام التسعة من ذي الحجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الصيام من أول ذي الحجة إلى يوم عرفة علما بأنني لست حاجا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

26613

11-أكتوبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا للإكثار من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة، ويستحب صوم تسع ذي الحجة لأن الصوم عمل صالح، ويحرم صوم العاشر لأنه يوم عيد، وقد ورد  الترغيب في الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة عموما، ففي صحيح البخاري وسنن أبي داود واللفظ له من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام" يعني أيام العشر...".

 وفي سنن  النسائي ومسند الإمام أحمد عن حفصة رضي الله عنها، قالت: "أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة".

كما أن العشر من ذي الحجة داخلة فيما ورد من ترغيب في صيام الأشهر الحرم، ويتأكد هذا الاستحباب في اليوم التاسع من ذي الحجة الذي هو يوم عرفة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم "...سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفر السنة الماضية والباقية".

ومن المعلوم أن هنالك أعمالا صالحة أخرى مرغب فيها في عشر ذي الحجة ومنها:

1- كثرة التكبير والتهليل والتحميد، ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".

2- اغتنام فضيلة يوم العيد، فهو يوم الحج الأكبر وهو أفضل أيام السنة، ففي سنن أبي داود عن عبد الله بن قرط رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القر".

قال العلامة الخطابي رحمه الله في معالم السنن: (يوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر وإنما سمى يوم القر لأن الناس يقرون فيه بمنى).

ومن أفضل أعمال يوم العيد لغير الحاج هو أداء صلاة العيد وذبح الأضحية للقادر عليها، وهو يوم فرح وسرور وصلة للأرحام.

3- يستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يقص شعره وأظافره في العشر حتى يذبح أضحيته، ففي صحيح مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا".

قال العلامة القرافي رحمه الله في الذخيرة: (... يستحب لمن أراد التضحية ألا يقص شعره ولا ظفره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحي). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صيام تسع ذي الحجة مستحب، وعشر ذي الحجة موسم عظيم من مواسم الخير ينبغي الاهتمام به والإكثار فيه من الأعمال الصالحة عموما، وأفضل ذلك أداء الفرائض والإكثار من النوافل والإكثار من التهليل والتسبيح والتحميد، ويستحب لمن أراد أن يضحي أن لا يقص شعره وأظافره في العشر حتى يذبح أضحيته، والله تعالى أعلم.