عنوان الفتوى: الهبة حال الحياة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا رجل متزوج ولدي ستة أولاد وعندي أختين متزوجتين إحداهما توفي زوجها وتسكن معنا في المنزل مع طفلتها، وأمي على قيد الحياة، وقد توفي أبي بعد أن ترك لنا المنزل وهو باسمه وعقارين آخرين كان قد كتبهما باسمي منذ أكثر من عشرين عاماً، وأولادي يعملون بالعقارين (مزرعة) وهناك أملاك أخرى من الأراضي بقيت باسم الوالد.  السؤال: هل يحق لأختي المطالبة بحصة بالعقارين المسجلين باسمي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2634

18-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم أخي الكريم أن هذه القضية من اختصاص المحكمة الشرعية التي تحكم فيها بشرع الله وفق الوثائق والقوانين النافذة، ولكن إذا كانت هناك أمور خارج إطار التوثيق القانوني كما هو الحال في المسألة فإن الواجب تبرئة الذمة، ونقول:

إن المال الذي مات والدك وتركه هو لورثته جميعاً فتقتسمه مع أخواتك للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [ النساء : 11 ]، وذلك بعد أن تعطي لأمك الثمن لأنها زوجته، وقد قال الله تعالى عن الزوجات: { فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم } [ النساء : 12 ].

وأما العقاران اللذان كتبهما والدك باسمك في الجهة المختصة بالتوثيق فإنه ينظر هل كان ذلك على سبيل الهبة والتمليك - كما هو الأصل والعرف الجاري- فإن كان كذلك فهما حقك وحدك دون بقية الورثة.

وإن كان على سبيل التوثيق القانوني فقط لوجود إشكال معين لو سجلهما باسمه فهما لجميع الورثة لأنه  قد تبين أنه لم يكتبهما باسمك على سبيل التمليك، وفي هذه الحالة يجوز لأختك أن تطالب بحقها في الأرض.

وإن جهل الحال فهما لك وحدك لأن التوثيق في الجهات المختصة يقضي العرف الجاري والقانون بأنه تمليك لمن سجل باسمه، وعليه فلا حق لأحد من الورثة المطالبة بشيء منه سواء كانت أختك أو غيرها.

  • والخلاصة

    الأصل أن من سجل عقاراً باسم غيره سواء كان ولده أو غيره فهو تمليك له، ولا يحق للورثة المطالبة بجعله ضمن الإرث. والله أعلم