عنوان الفتوى: رد الأمانة بجبر المؤتمن على ردها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجة أخذت بدون علم زوجها أمانة كان زوجها قد أخذها من والدها وأرجعتها إلى والدها بدون علم الزوج، علماً بأن الزوج أخبر زوجته بأن لا تتدخل في موضوع هذه الأمانة أكثر من مرة (الأمانة بيني وبين والدك) ولكنها هددت زوجها بأن قالت له: إما أن ترجع الأمانة وإما أن أترك البيت، فقال لها زوجها: افعلي مايحلو لك، وثاني يوم أخذت الزوجة الأمانة وذهبت لإعطائها لوالدها.  ما الحكم الشرعي فيما فعلته الزوجة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2633

12-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالواجب على من أخذ أمانة ردها إلى صاحبها عند طلبه إياها ولا يجوز له الامتناع عن ردها فإن فعل كان آثماً.

والواجب على من علم بذلك نصحه وإرشاده وتذكيره بقول الله تعالى :{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً }النساء58.

 ولكن لا نستطيع القول بأن هذا الزوج قد امتنع عن رد الأمانة إلى والد زوجته وينطبق عليه الحكم السابق، فقد يكون لامتناعه سبب مقبول.

 وأما الزوجة فكان عليها أن تتصرف بحكمة وأناة ولا تحدث بينها وبين زوجها مشكلة بأخذ الأمانة وردها بغير رضاه، لأنه كما سبق قد يكون معذوراً في الامتناع لسبب لا نعلمه ومن ثم فليس لزوجته أخذ المال ورده إلى والدها دون علم زوجها ورضاه،

ولو قدر أنه امتنع لغير سبب فالمرجع في هذه الأمور إلى القاضي ليفصل بين المتخاصمين وليس إلى كل أحد لأنه لو كان كذلك لعمت الفوضى بين الناس.

وننصح الزوج أن يكون حكيماً مع تصرف زوجته ولا يجعله سبباً للطلاق ولا لغيره من المشاكل في الأسرة، فما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه، والله تعالى أعلم.   

  • والخلاصة

    ليس للزوجة أخذ المال الذي امتنع زوجها من رده لوالدها بغير رضاه بل ذلك إلى القاضي فهو الذي يفصل الخصومات والله تعالى أعلم.