عنوان الفتوى: طباعة المصحف من الأعمال النافعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل التبرع بطباعة المصحف الشريف تندرج تحت: "أو علم ينتفع به" كما في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، وكيف يمكن أن أتبرع بصدقة جارية بحيث تكون في مجال العلم فأنا لست بكاتبة أو عالمة أو حتى معلمة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

26198

24-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وطباعة المصاحف داخلة في معنى الحديث المذكور، وهي من الأعمال التي ينتفع الإنسان بثوابها حيا وميتا، ففي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته".

وإذا كانت المصاحف متوفرة فمن الأفضل توجيه الصدقة إلى مجالات أخرى ككفالة الأيتام فهم كثيرون، وكسقي الماء مثلا وخاصة في الأماكن أو البلدان التي تعاني من شح المياه فإنها أعظم وأفضل، ففي سنن أبي داود عن سعد بن عبادة رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله، إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟، قال: "الماء"، قال: فحفر بئرا، وقال: هذه لأم سعد.

وروى ابن ماجه من طريق: (عن عائشة، أنها قالت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الماء، والملح، والنار"، قالت: قلت: يا رسول الله هذا الماء قد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ قال: "يا حميراء من أعطى نارا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار، ومن أعطى ملحا، فكأنما تصدق بجميع ما طيب ذلك الملح، ومن سقى مسلما شربة من ماء، حيث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلما شربة من ماء، حيث لا يوجد الماء، فكأنما أحياها". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    التبرع بطباعة المصحف الشريف تندرج تحت: "أو علم ينتفع به"، وإذا كانت المصاحف متوفرة فمن الأفضل توجيه الصدقة إلى مجالات أخرى، والله تعالى أعلم.