عنوان الفتوى: حكم الإفرازات المهبلية في نقض الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا طالبة في الجامعة وأعاني من نزول مستمر و بشكل دائم لإفرازات مهبلية، وكنت قد سألت عنها وعرفت أنها ناقضة للوضوء؛ لذلك يتعذر علي في كثير من الأيام الصلاة على وقتها و أنا في الجامعة لما في ذلك من خلع للحجاب و الحذاء(أجلكم الله)، مع العلم أني في وقت الفراغ الطويل أتوضأ و أصلي و أحياناً أتحرج من زميلاتي بسبب الوضوء لكل صلاة.  فماذا علي أن أفعل كي أؤدي صلاتي على وقتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2602

30-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة وأحسن إليك، وإننا نتلمس من سؤالك خيراً عظيماً جعله الله فيك يدلُّ عليه حرصك على طاعة ربك وإقبالك عليه.

واعلمي أختي الفاضلة أن الصلاة ركنٌ عظيمٌ من أركان الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، وهي فرض على كل مسلم ومسلمة لا يجوز التواني عنها ولا التأخير؛ قال تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114. وقال تعالى:{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103. وقال جلَّ شأنه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }الحجر99.

ومما ينبغي عليك معرفته أختي الكريمة أن الصلاة صلة وعبادة لله تعالى، وأن مايخرج منك هو ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى ليختبر الله به شدة طاعتك وامتثالك لأمره، فلا يكن خوفك من كلام زميلاتك وحرجك منهنَّ مقدماً على طاعة الله سبحانه وتعالى، فإن الإنسان لا يخلو من انتقاص الناس مهما فعل، لذلك اجعلي همك طاعة الله واتباع رضوانه مهما كانت النتائج، وقد كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصيب بقريب مما أصبت به فأمره النبي صلى بالصلاة وعدم تركها حتى ولو أدى به الأمر إلى أن يصلي وهو مضجع؛ فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال:" كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال:" صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب".

وعلى هذا أختي الكريمة فلا يجوز لك ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها بسبب ما ذكرت، وكذلك فإنه لايصح لك التيمم لأنك قادرة على الوضوء،

أما الإفرازات التي تخرج منك فتقع في أحكام الرطوبة التي تجدها المرأة وتجدينها في الفتوى المرفقة برقم 115  وهذه الا فرازات لا تنقض الوضوء كما نص شروح خليل: عند قوله:"وعفي عما يعسر كحدث مستنكح..." وعليه فان الوضوء يبقى صحيحا ويمكنك ان تصلي به اكثر من فرض مالم يحصل ناقض آخر غير هذه الا فرازات. وفقك الله لكل خير وأعانك على طاعته إنه سميع مجيب، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز لكِ ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها بسبب ما ذكرت، وكذلك لايصح لك التيمم لأنك قادرةٌ على الوضوء، أما الإفرازات التي تخرج منك فتقع في أحكام الرطوبة التي تجدها المرأة وتجدينها في الفتوى المرفقة برقم 115  وفقك الله لكل خير وأعانك على طاعته إنه سميع مجيب، والله تعالى أعلم.