عنوان الفتوى: التوبة وبر الأم بعد موتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 توفيت أمي يرحمها الله، ولشدة صدمتي فقد لطمت على وجهي ومزقت ثوبي ولكني بعد ذلك استغفرت الله، فما يجب علي فعله كي أكفّر عن ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25891

08-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد الوالدة بواسع رحمته، وما حدث لك من ندم وما قمت به من استغفار هو كفارة ما فعلت من لطم وشق للثياب.

ورغم عظم المصيبة في الأم إلا أن المؤمن مطالب بالصبر وخاصة عند الصدمة الأولى، ومأجور عليه، وله في بقية أفراد الأسرة بعض السلوان.

ووجه الحزن على أمك إلى الاجتهاد في برها بعد موتها وذلك بكثرة الدعاء لها وحسن التواصل مع رحمها، ففي سنن أبي داود عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما".

ولتجتهد في القيام بكل الأمور التي تعرف أن أمك كانت تفرح بها في حياتها، ومن ذلك حسن التواصل مع إخوتك وغيرهم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما حدث لك من ندم وما قمت به من استغفار هو كفارة ما ذكرت من لطم وشق للثياب، ولتوجه الحزن على أمك إلى الاجتهاد في برها بعد موتها وذلك بكثرة الدعاء لها وحسن التواصل مع رحمها، والله تعالى أعلم.