عنوان الفتوى: الموقع الإلكتروني سلاح ذو حدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل ديننا الإسلامي يحد من تفكير الإنسان المسلم؟، فمثلا هل يتحمل مصمم موقع ألكتروني وزر الاستخدام السيئ لذلك الموقع...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25845

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، والإسلام يشجع على التفكير والإبداع وإعمار الأرض، ولا يواخذ أحدا بذنوب غيره إلا إذا كان له دور عملي في تلك الذنوب.

والمواقع الإلكترونية سلاح ذو حدين فهي صالحة للاستخدام في الخير وفي الشر؛ ولذا فيمكن تشبيه حكمها بحكم الآلات، فصانع الآلة التي تسخدم في المباح وفي الحرام لا يحاسب في إساءة استخدام البعض لها، مع ملاحظة وجود تفصيلات فقهية في هذا الموضوع.

وحتى يسلم مصمم الموقع من إثم سوء الإستخدام يجب أن يضع ضوابط  لاستخدام موقعه ملتزما في تلك الضوابط بما يمليه الشرع من التزام بالأخلاق وحفظ للأعراض وللأموال وغير ذلك.

فينبغي إذاً فَهْم حكم المواقع كوسائل قابلة للاستخدام في الخير وفي الشر، وعلى المصمم بذل جهده للحد من إساءة الاستخدام، حتى تبقى تلك المواقع في خدمة تنفع البشرية في شتى المجالات.

والسنن التي يتعدى أجرها أو وزرها هي أعمال متمحضة في الخير أو في الشر، ففي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صبلى الله عليه وسلم قال: "من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء".

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (فيه الحث على الابتداء بالخيرات وسن السنن الحسنات والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الإسلام يشجع على التفكير والإبداع ولا يواخذ أحدا بذنوب غيره إلا إذا كان له دور عملي في تلك الذنوب، وحتى يسلم المصمم من الإثم يجب أن يضع ما يلزم من ضوابط  لاستخدام موقعه، والله تعالى أعلم.