عنوان الفتوى: الأذكار بعد الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي الأذكار المسنونة بعد أداء صلاة الفريضة؟ وهل يجب أن تكون بالترتيب؟ وأحيانا بعد أداء صلاة الفريضة أخطئ في العد بسبحان الله ... والحمد لله .... والله أكبر وأنا أقول بعد الصلاة فربما أزيد عن 33 مرة إذا شعرت أنها أقل. فما الحكم في ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25835

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأذكار عقب الصلاة مستحبة وهي متنوعة، فيبدأ المصلي بعد السلام والانتهاء من الصلاة بالاستغفار، فقد ورد في السنة النبوية الشريفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد الصلاة: أستغفر الله أستغفر الله، أستغفر الله، ففي صحيح مسلم عن ثوبان رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام"، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: "كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله").

ثم يقول التهليل الوارد بعد السلام، فقد بوب له الإمام البخاري رحمه الله في الصحيح: باب الدعاء بعد الصلاة، وأورد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، ثم يبدأ بالتسبيح والتحميد والتكبير، روى مالك في الموطأ عن أبي هريرة أنه قال: "من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر"، وللحديث روايات وطرق صحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما.

ويقرأ آية الكرسي خلف الصلوات المكتوبات، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت"، قال الحافظ في بلوغ المرام: رواه النسائي، وصححه ابن حبان، ثم يقرأ الإخلاص والمعوذات، فعن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة. رواه أبو داود والترمذي. قال النووي: وفي رواية أبي داود "بالمعوذات"، فينبغي أن يقرأ قل هو الله أحد مع المعوذتين، ويقول بعد صلاة المغرب والفجر مع ما تقدم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير) عشر مرات، والأفضل أن تلتزم بالعدد الواردة دون زيادة. وبعد تحقيق التسبيح الوارد فباب الذكر والدعاء مفتوح لك، وفي حالة الشك في عدد التسبيحات تحتاط فتزيد ما شككت فيه إلى أن يبلغ العدد المطلوب. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    التسبيح والتحميد والتكبير هي الأذكار بعد الصلاة وهي مستحبة، والأفضل أن تلتزم بالعدد الوارد دون زيادة. وبعد تحقيق التسبيح الوارد فباب الذكر والدعاء مفتوح لك، وفي حالة الشك في عدد التسبيحات تحتاط فتزيد ما شككت فيه إلى أن يبلغ العدد المطلوب، والله تعالى أعلم.