عنوان الفتوى: الصلاة والسلام على النبي رصلى الله عليه وسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الفرق بين الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وبين السلام عليه وما هي الصيغ لكل منها  حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالإكثار من الصلاة عليه وأنا لا أدري ما هي الصيغة (الصيغ) الصحيحة والتي فيها أجر وثواب أكثر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25831

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالصلاة من الله تعالى رحمة وزيادة تشريف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأما السلام فمعناه التحية من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم تحية لائقة به صلى الله عليه وسلم، والصلاة منا نحن دعاء بذلك وتضرع، قال الشيخ الدردير في حاشيته: (والصلاة) هي من الله تعالى النعمة المقرونة بالتعظيم والتبجيل فهي أخص من مطلق الرحمة ولذا لا تطلب لغير المعصوم إلا تبعا، ومن غيره تعالى التضرع والدعاء باستغفار أو غيره (والسلام) أي التحية.

قال الشيخ الدسوقي شارحا معنى التحية: (قوله: أي التحية) أي من الله له عليه الصلاة والسلام في الجنة بتحية لائقة به كما يحيي بعضنا بعضا بقولنا السلام عليكم (قوله: أو الأمان) أي من المخاوف؛ لأن النبي من حيث كونه بشرا يلحقه الخوف من الله بل هو أشد الناس خوفا؛ لأن الخوف على قدر المعرفة ولذا قال: أنا أخوفكم من الله (قوله: على محمد).

وأما صيغة الصلاة على النبي فإنها تؤدَّى بأيّة صيغة كانت، فلو قال: (عليه الصلاة والسلام) فإنها تجزئ؛ ولو قال: (صلى الله عليه وسلم) كفاه ذلك، وقد قال النووي رحمه الله في كتاب الأذكار: (إذا صلّى أحد على النبي صلّى الله عليه وسلّم فليجمعْ بينَ الصَّلاةِ والتسليم، ولا يقتصر على أحدهما، فلا يقل: "صلّى الله عليه" فقط ولا عليه السّلام فقط، لكن أفضلها كما قال كثير من العلماء هي الصلاة الإبراهيميّة التي تُقال بعد التشهد الأخير في الصلاة، وأيضا لما فيها من زيادة الصلاة على آله رضي الله عنهم ونفعنا بهم، لأن الأحاديث الصحيحة وردت في أنها هي التي علَّمها النبي صلى الله عليه وسلّم لأصحابه عند ما سألوه عقِب نزول الآية المذكورة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم معناها الرحمة، والسلام عليه صلى الله عليه وسلم معناه التحية، وأما صيغة الصلاة على النبي فإنها تؤدَّى بأيّة صيغة كانت، والله تعالى أعلم.