عنوان الفتوى: لا مواخذة في حديث النفس والعفو أفضل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو جزاء أو حكم من يتذمر بينه وبين نفسه بسبب إساءة غيره؟ 

نص الجواب

رقم الفتوى

25764

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يهدينا جميعا لأحسن الأخلاق، ولا يواخذ الإنسان بما يجول في خاطره ما لم يتكلم أو يعمل، والأفضل في المجال الذي ذكرت هو الصفح والعفو ابتغاء الأجر والثواب، وقد تواترت الآيات والأحاديث على المكانة السامية للعفو والإحسان، وقد مدح الله المتقين بصفاتهم الحميدة التي منها كظم الغيظ والعفو والإحسان، قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134]، قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (أي: إذا ثار بهم الغيظ كظموه، بمعنى: كتموه فلم يعملوه، وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم).

وقال الله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى:43].

 وبالعفو الحقيقي ترتفع درجة الإنسان في الدنيا والآخرة، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (قوله صلى الله عليه وسلم: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا": فيه أيضا وجهان: أحدهما أنه على ظاهره، وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب، وزاد عزه وإكرامه. والثاني أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     لا يواخذ الإنسان بما يجول في خاطره ما لم يتكلم أو يعمل، والأفضل في المجال الذي ذكرت هو الصفح والعفو ابتغاء الأجر والثواب، والله تعالى أعلم.