عنوان الفتوى: الاستخارة في الزواج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة أبلغ من العمر 25 عاماً تعرفت على شاب عن طريق الأهل متزوج من أوروبية ولديه منها طفلان ولد وبنت ويرغب بالزوج من فتاه مسلمة من بلده، ولكن لديه خوف من الزوجة لتأخذ أطفالها وتحرمه منهما، وأنا أخاف أن أظلمها وأنا لا أريد أن أحرمه من أولاده، محتارة في قراري ولا أعرف كيف أتصرف في هذه المسالة.

نص الجواب

رقم الفتوى

2570

12-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختنا الكريمة، واعلمي هداك الله أن هذا الشاب إن كان يريد الاستقرار في بلده، ويبدأ حياته بتأسيس أسرة مسلمة فيحتاج إلى التفاعل معه وتشجيعه على هذا القرار، ولكن أي قرار لا بد له من المخاطرة من قبله أو من قبل من ترضى به زوجاً، فإن النظام في البلدان الغربية سيمنح الأم حقها في أولادها ويحرم منهم الأب إذا غادر البلد، وبالتالي فالقرار يرجع إليه ليختار.

أما من ناحيتك فقبل أن توافقي عليك بصلاة الاستخارة وكيفيتها كما في صحيح البخاري عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنْ الْقُرْآنِ إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ"ا.هـ، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    عليك بصلاة الاستخارة ودراسة عواقب المخاطرة في هذا الزواج قبل الموافقة، والله تعالى أعلم.