عنوان الفتوى: الإسرار بالدعاء والتسبيح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي عن التسبيح والدعاء هل لابد من الجهر بهما مع العلم أنه مع الصوم يجف الفم تماما ولكن نريد أن ندعو ونسبح فهل يجوز فعل ذلك بدون التحدث والجهر أي بداخلنا وشكرا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25688

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك من المكثرات من ذكر الله، ويجوز الذكر والدعاء في النفس من غير نطق، قال الله تعالى: {واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (قال أبو جعفر النحاس: ولم يختلف في معنى"واذكر ربك في نفسك" أنه في الدعاء).

والدعاء والتسبيح سرا قد يكون هو الأفضل في بعض الأحيان، ففي مسند الإمام أحمد عن سعد بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي".

قال العلامة المناوي رحمه الله في كتابه التيسير في شرح الجامع الصغير: ((خير الذكر الخفي: وفي رواية المخفي أي ما أخفاه الذاكر وستره عن الناس فهو أفضل من الجهر وفي أحاديث أخرى ما يقتضي أن الجهر أفضل وجمع بأن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصل أو نائم والجهر أفضل حيث أمن ذلك). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجوز الذكر والدعاء في النفس من غير نطق، وقد يكون ذلك هو الأفضل في بعض الحالات، والله تعالى أعلم.