عنوان الفتوى: جواز إخراج الفطر عن الأولاد المكتسبين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كنت أنا وبعض إخوتي نعمل، هل من الواجب علينا أن نزكي عن أنفسنا زكاة الفطر أم أن والدنا هو من يزكي عنا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2568

12-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أختي السائلة الكريمة، غفر الله ذنبك، ويسر لك أمرك، وبارك لك في مالك: 

الأصل أن الإنسان البالغ المكتسب يخرج الزكاة عن نفسه، فزكاة الفطر واجبة على كل ذكر وأنثى وكبير وصغير من المسلمين.

ومن كان غنياً أو قادراً على الكسب، فلا يلزم أباه نفقته، وبالتالي لا يلزمه إخراج زكاة الفطر عنه، بل يخرجها هو عن نفسه. 

والزكاة عبادة لا تصح إلا بالنية كما هو معلوم، فإن وكلت أباك بإخراج الزكاة عنك جاز وأجزأ عنك ذلك.

ويجب على الأب نفقة الأنثى حتى يدخل بها زوجها الموسر، بشرط أن لا يكون لديها مال، ولا وظيفة تنفق منها على نفسها.

قال الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير:" ( قَوْلُهُ وَتَجِبُ نَفَقَةُ الْأُنْثَى الْحُرَّةِ ) أَيْ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا، وَلَا صَنْعَةَ تَقُومُ بِهَا وَقَوْلُهُ: عَلَى أَبِيهَا أَيْ الْحُرِّ (حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا الْبَالِغُ )"ا.هـ.

قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني:" ( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْأَبِ الْإِنْفَاقُ ( عَلَى الْإِنَاثِ ) الْفَقِيرَاتِ وَلَوْ كَبِرْنَ وَجَاوَزْنَ حَدَّ التَّعْنِيسِ ( حَتَّى يُنْكَحْنَ ) "ا.هـ.

وبما أن نفقة البنت البالغة المكتسبة لا تجب على أبيها، فتخرج هي عن نفسها زكاة الفطر، أو توكل أباها بالإخراج عنها.

وإن لم يتم توكيل الأب، وأخرج الأب بدون علم ولا توكيل فلا يصح، ولكن إذا جرت عادة الأهل أن يخرجوا عنكم، أو أوصيتموهم بإخراجها فيجزئ ذلك عند المالكية قياساً على المسافر. 

قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير:" (و) ندب (إخراج المسافر) عن نفسه في الحالة التي يخرج عنه أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب عليه الإخراج (وجاز إخراج أهله عنه) أي عن المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة والوصية بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف "ا.هـ، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    زكاة الفطر عبادة تحتاج إلى نية، ويمكن توكيل الأب بإخراجها عن الأولاد الكبار المكتسبين، وإذا جرت عادة الأب بإخراجها عن بناته وأولاده الكبار، وكان الأبناء يعلمون هذه العادة من أبيهم أجزأ ذلك، والله تعالى أعلم.