عنوان الفتوى: الاستقراض من مال الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا زوجة لرجل مقتدر وأنا مريضة الآن وزوجي لا يقبل أن يعطيني مصاريف العلاج، مع العلم أن لديه ما يكفي لعلاجي وأكثر وأنا غير موظفة، وأحياناً بعض الناس يعطونني أموال زكاة لأعطيها الى أصحابها، فهل يجوز لي أن أستقرض من مال الزكاة وأسددها في حين آخر ؟  أرجو الرد على سؤالي بسرعة نظراً لأنني مريضة جداً ولا أمتلك مبلغاً للعلاج ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2559

21-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ونسأل الله تعالى أن يمن عليك بالشفاء العاجل القريب:

الزكاة حق للفقراء والمساكين وسائر المستحقين، ولا يجوز تأخير هذا الحق عن مستحقيه بل يجب دفعه فوراً إليهم. 

  قال الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: " ( وَ ) وَجَبَ ( تَفْرِقَتُهَا ) عَلَى الْفَوْرِ ( بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ ) ".

   وبناء على ذلك فلا يجوز التصرف بمال الزكاة أو الاقتراض منه، لأنه حق وجب دفعه على الفور، والاقتراض منه يؤدي إلى تأخير وصول هذا الحق إلى من وجب لهم.

   ويجب على الزوج أن ينفق على زوجته ويداويها ولو كانت غنية؛ كما جاء في منح الجليل: ( قول أبي حفص بن العطار: يلزمه أن يداويها بقدر ما كان لها من نفقة صحتها لا أزيد ... ثم نقل عن ابن عبد الحكم: عليه أجر الطبيب والمداواة ).

وهل من حسن العشرة أن يستمتع الزوج بزوجته حال الصحة، ثم يهمل معالجتها حال المرض ؟!

فارجعي بارك الله بك إلى زوجك وطالبيه بنفقات العلاج، فإن لم يستجب فاقترضي من غير مال الزكاة، وأما مال الزكاة فلا يجوز الاقتراض منه.

 

  • والخلاصة

    الزكاة واجبة على الفور ولا يجوز الاقتراض من مال الزكاة، أو التصرف فيه، لأن ذلك يؤدي إلى تأخير وصول الحق إلى مستحقيه. والله أعلم