عنوان الفتوى: النوافل قبل الصلاة وبعدها لا حد لها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما عدد ركعات السنن قبل وبعد الصلوات الخمس؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25513

06-سبتمبر-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالنفل قبل الصلاة وبعدها مندوب، وأقله ركعتان قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وبعد العشاء يصلي ما شاء من النوافل وأقل الكمال فيها ركعتان ثم سنة الوتر، وركعتان قبل الفجر وتسمى الرغيبة، وما تقدم تحصل به السنة فعن ابن عمر رضي الله عنهما: (حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب.. وركعتين بعد العشاء..، وركعتين قبل صلاة الصبح) رواه مسلم.

ومن أراد الزيادة فليصل قبل الظهر أربعا وبعد الظهر ركعتان أو أربع، وقبل العصر أربع، وبعد المغرب ست، فقد جاء في فضل ذلك أحاديث حيث؛ روى الترمذي عن أم المؤمين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر".

وروى الترمذي أيضا عن أم المؤمين أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا حرمه الله على النار".

وجاء في فضل النفل قبل العصر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعا"، وهو حديث حسن، قال العلامة الزيلعي في كتابه نصب الراية: (قال الترمذي: حديث حسن غريب. ورواه أحمد في "مسنده". وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحهما").

وأما في فضل الركعات بعد المغرب فقدر روى ابن ماجه في سننه بإسناد ضعيف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة" ورواه أيضا ابن خزيمة في صحيحه. قال الشيخ النفراوي رحمه الله عند قول الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله في الرسالة: (التنفل بين المغرب والعشاء مرغب فيه).

ويدل على الترغيب في الإكثار من النافلة بين المغرب والعشاء أيضا ما في الترغيب والترهيب للمنذري رحمه الله من حديث حذيفة رضي الله عنه، قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء)، قال المنذري رواه النسائي بإسناد جيد.

وأما بعد العشاء فهو قيام الليل وثوابه معروف، جاء في المعجم الأوسط للطبراني والمستدرك للحاكم وغيرهما عن سهل بن سعد قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: (يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس)، وأما فضيلة الركعتين قبل الفجر فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، رواه مسلم.

فالنوافل قبل الفرائض وبعدها  مندوبة بلا حد، قال الشيخ الخرشي رحمه الله تعالى: (التنفل مستحب في كل وقت يجوز إيقاعه فيه ..إن المطلوب المتأكد من النوافل التابعة للفرائض لا يتوقف على عدد خاص بحيث تكون الزيادة عليه أو النقص عنه مفوتا له أو يكون مكروها أو خلاف الأولى والأعداد الواردة في الأحاديث ليست للتحديد .. .. ولم يرد شيء معين في النفل قبل العشاء إلا عموم قوله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة. والمراد الأذان والإقامة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    النفل قبل الصلاة وبعدها مندوب وأقله ركعتان قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان قبل العصر وركعتان بعد المغرب، وبعد العشاء يصلي ما شاء من النوافل وأقل الكمال فيها ركعتان ثم سنة الوتر وركعتان قبل الفجر وما تقدم تحصل به السنة، ومن أراد الزيادة فليصل أربع ركعات قبل الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر وركعتين بعد المغرب أوستا، وركعتي الرغيبة بين أذان الفجر والإقامة للصلاة، والنوافل بابها مفتوح في غير أوقات النهي عن الصلاة، ومن الفقهاء من يسمي النوافل قبل الصلاة وبعدها بالقبلية والبعدية أو الرواتب ويحددها ولكن المضمون واحد وهو تأكد التنفل قبل الصلاة وبعدها، والله تعالى أعلم.