عنوان الفتوى: أحكام تتعلق بالمعقود عليها في الطهارة والصوم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة مخطوبة وبيني وبين خطيبي عقد زواج شرعي، وسؤالي: هل كلام خطيبي معي في الليل وفي أيام الشهر الفضيل ونزول السائل اللزج، يفسد الصيام؟ وكيف يجب علي الاغتسال من ذلك. وإذا أمسك خطيبي يدي وهو على وضوء هل يفسد الوضوء؟ وما هي مفسدات الوضوء؟ وهل القبلة من الفم تفسد الصيام أو الوضوء؟ مع العلم أن المذهب المتبع عندنا في فلسطين هو المذهب الشافعي.

نص الجواب

رقم الفتوى

2539

03-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن كان السائل اللزج الذي نزل بسبب الكلام الذي دار بينكما مذياً - وهو ماء أبيض شفاف يخرج عند تحرك الشهوة - فهو نجس يجب منه الوضوء ويجب غسل الفرج والموضع الذي أصابه المذي من الثياب، ولكنه لا يوجب الغسل.

كما أنه لا يفسد الصوم عند السادة الشافعية.

قال العلامة البكري الدمياطي من الشافعية رحمه الله في إعانة الطالبين :" ولا يفطر بخروج مذي... خلافاً للمالكية أي في قولهم إن خروج المذي مفطر ".اهـ 

وأما إن كان السائل الخارج بسبب الإثارة منياً، والمني يخرج عند لذة كبرى وهو أكثف من المذي وله رائحة مميزة، فعند ذلك يجب الغسل من الجنابة، بتعميم سائر الجسد شعراً وبشرة بالماء الطهور، وإن حدث ذلك في نهار رمضان بدون جماع فيفسد الصوم ويجب القضاء فقط عند الشافعية ويجب القضاء والكفارة عند المالكية.

والرجل ينتقض وضوءه إذا لمس زوجته  بشهوة وبغير شهوة عند الشافعية.

ونواقض الوضوء عند السادة الشافعية باختصار هي :

1- خروج شيء من أحد السبيلين.

2- زوال العقل بجنون أو بسكر أو مرض أو نوم إلا نوم الممكن مقعدته من الأرض.

3- لمس الرجل ببشرته المرأة الأجنبية من غير حائل.

4- مس شئ من فرج الآدمي من نفسه أو غيره، ذكراً كان أو أنثى، متصلاً أو منفصلاً ببطن الكف من غير حائل.

وأما القبلة بالفم فإنها تنقض الوضوء مطلقاً، فإن الوضوء ينتقض بلمس المرأة من غير حائل .

وأما القبلة للصائم في رمضان فتمنع إن حركت الشهوة خوف الإنزال. 

 قال العلامة ابن حجر الهيتمي من الشافعية رحمه الله في تحفة المحتاج :" " وتكره القبلة " في الفم وغيره وهي مثال ؛ إذ مثلها كل لمس لشيء من البدن بلا حائل " لمن حركت شهوته " ..... لأنه صلى الله عليه وسلم رخص فيها للشيخ دون الشاب وعلل ذلك بأن الشيخ يملك إربه بخلاف الشاب فأفهم التعليل أن النهي دائر مع تحريك الشهوة الذي يخاف منه الإمناء أو الجماع وعدمه والأولى لغيره تركها حسماً للباب ولأنها قد تحرك ولأن الصائم يسن له ترك الشهوات ولم تكره لضعف أدائها إلى الإنزال، قلت: هي كراهة تحريم إن كان الصوم فرضاً في الأصح والله أعلم "؛ لأن فيها تعرضاً قوياً لإفساد العبادة ".

 فالأولى بكما أختي الكريمة الابتعاد عن أسباب الإثارة الجنسية في نهار رمضان  دفعاً للحرج، وابتعاداً عن كل ما يعرض الصيام للفساد، والله أعلم.

  • والخلاصة

    كلام الرجل مع خطيبته لا يفسد الصيام إن لم يصاحبه خروج الشهوة من مذي أو مني، والمذي لا يفسد الصوم عند الشافعية، ويجب منه الوضوء لا الغسل، أما المني فيجب منه غسل الجنابة، بتعميم سائر الجسد شعراً وبشرة بالماء الطهور، وينتقض وضوء الرجل بلمس المرأة من غير حائل، والقبلة بالفم تنقض الوضوء مطلقاً، وأما للصائم فتحرم إن حركت الشهوة خوف الإنزال وإلا فتركها أولى، والأولى الابتعاد عن أسباب الإثارة الجنسية في نهار رمضان، والله أعلم .