عنوان الفتوى: الطهارة شرط في صحة الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي صديق في سن المراهقة كان والده يأخذه إلى الجامع لصلاة الجمعة رغم أنفه وذهب مرة أو مرتين إلى الجامع وهو غير طاهر وكان جنبا، استغفر الله، ماذا عليه أن يفعل حتى يغفر الله له؟  وشكرا لكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

2538

04-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله العظيم لي ولك ولصديقك الهداية والاستقامة ثم اعلم رحمني الله وإياك أن للصلاة شروطاً لا تصح إلا بها وهي أربعة: ستر العورة وطهارة الخبث وطهارة الحدث واستقبال القبلة: والذي نود الوقوف عنده هنا الآن من هذه الشروط هو طهارة الحدث سواء كان أكبر أم أصغر؛ فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )

وجاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب رحمه الله: (يجب على كل مسلم بالغ المحافظة على الطهارة والإقبال على ما يجب عليه منها فهي من السرائر التي تبلى يوم القيامة قال الله عز وجل { يوم تبلى السرائر } ، وقال صلى الله عليه وسلم { لا يقبل الله صلاة بغير طهور } .

ولذا فإن على صديقك هذا أن يتقي الله جل وعز ويستغفره ويتوب إليه ويقوم بقضاء تلك الصلوات التي صلاها من غير طهارة، ولا يدخل المسجد وهو جنب، لأنه حرام إلا لضرورة فإن اضطر للدخول وعجز عن استعمال الماء للإغتسال تيمم ودخل وإلا فلا يجوز له ذلك،

فقد جاء التاج والأكليل على مختصر سيدي خليل: (...  تَمْنَعُ الْجَنَابَةُ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ فِيهِ وَيَقْعُدَ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ).

وقال في مواهب الجليل على مختصر سيدي خليل ( قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: ....... لَكِنْ رَأَيْت بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ قَالَ مَالِكٌ : يُمْنَعُ الْجُنُبُ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ فَيَجِبُ إذَا اُضْطُرَّ لِدُخُولِهِ أَنْ يُبَاحَ لَهُ التَّيَمُّمُ)

وننصح الآباء أن يراعوا تعليم أبنائهم أحكام الطهارة ويراعوا أحوال أبنائهم في مرحلة المراهقة ويرغبوهم في المساجد بدلاً من القسر والإكراه. والله أعلم

  • والخلاصة

    يحرم على الجنب دخول المسجد ، فإن اضطر على دخوله ولم يجد سببا في الاغتسال فليتمم للضرورة ويدخل، وعلى صديقك الاستغفار والتوبة وقضاء تلك الصلوات التي صلاها بالجنابة

    وننصح الآباء أن يراعوا تعليم أبنائهم أحكام الطهارة ويراعوا أحوال أبنائهم في مرحلة المراهقة ويرغبوهم في المساجد بدلاً من القسر والإكراه. هذا وفوق كل ذي علم عليم.