عنوان الفتوى: حكم انتقال المعتدة من بيتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كانت والدة زوجتي تقيم معنا (زوجتي وأخت زوجتي وطفلتي الصغيرة) لتعتني بالطفلة التي عمرها عام وأربعة شهور . وقبل فترة ذهبت إلى المغرب لتطمئن على زوجها ومن المفترض أن تعود إلينا في التاسع من شوال، وخلال هذه الفترة استطعنا أن نتدبر الاعتناء بالطفلة بصعوبة بالغة (علماً بأنني أنا وزوجتي وأختها نعمل هنا في دبي من الصباح الى المساء)  ولكن توفي والد زوجتي رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه في المغرب في الأول من شوال. والسؤال هو: هل تستطيع والدة زوجتي أن تعود إلينا وتكمل العدة معنا وتعتني بالطفلة ونعتني بها بنفس الوقت، ولا سيما أنه لم يبق أحد يعيش في المنزل معها في المغرب، ولكن بالقرب من المنزل يعيش ابنها وزوجته وطفلة ولكن ليس بحالة مادية ليعتني بها.

نص الجواب

رقم الفتوى

2537

10-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

صرح السادة المالكية رحمهم الله تعالى بأنه يجوز للمعتدة أن تنتقل من مكان العدة لعذر لا يمكن المقام معه بمسكنها كخوفها من سقوطه عليها لضعفه أو خوف جار سوء أو لصوص إذا لم يوجد الحاكم الذي يزيل الضرر، فإذا وجد الحاكم الذي يزيل الضرر إذا رفع إليه فلا تنتقل، سواء أكانت حضرية أم بدوية، وإذا انتقلت لزمت البيت الثاني إلا لعذر . . . وهكذا، فإذا انتقلت لغير عذر وجب عليها الرجوع اختياراً أو قهراً بالقضاء؛ لأن بقاءها في مكان العدة حق لله تعالى.
وعليه فنرى أنه لا يجوز لأم زوجتك أن تغادر منزلها حتى تنقضي عدتها لأنه لا ضرورة إلى نقلتها وقد قال الله تعالى:{ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً }الطلاق1. ونسأل الله تعالى أن يعينكم ويعينها خلال هذه المدة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز للمرأة أن تنتقل من منزل العدة إلى منزل آخر إلا لعذر ضروري، والله تعالى أعلم.