عنوان الفتوى: من فضائل الصمت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أحاديث في فوائد الصمت... وخاصة عند الشدائد؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

25305

16-يوليه-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، والصمت بمعنى: حفظ اللسان عن الشر هو طريق إلى الفوز في الدنيا والآخرة، والأحاديث في هذا الباب كثيرة ومن أبرزها:

ما في صحيح البخاري: باب حفظ اللسان وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، وقوله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18].

قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت: يعنى من كان يؤمن بالله واليوم الآخر الإيمان التام فإنه ستبعثه قوة إيمانه على محاسبة نفسه فى الدنيا والصمت عما يعود عليه ندامة يوم القيامة).

 - وفي صحيح البخاري: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة".

-وفيه أيضاً:"إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق".

- وفي سنن ابن ماجه: "... وهل يكب الناسَ على وجوههم في النار، إلا حصائدُ ألسنتهم".

- وفي سنن الترمذي: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء.....تقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا".

وقد ألف العلماء كتبا في فضائل الصمت ككتاب الصمت وآداب اللسان  لابن أبي الدنيا.

ومن الحكم المأثورة في الصمت: لسانك أسدك، وإذا كان الكلام فضة يكون السكوت ذهبا.

والمطلوب عند الشدائد هو الإنابة إلى الله وكثرة الدعاء والاستقامة على أمر الله، ومن أبرز عناصر الاستقامة حفظ اللسان، والصمت إلا عن الخير، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    والصمت بمعنى: حفظ اللسان عن الشر هو طريق إلى الفوز في الدنيا والآخرة، والمطلوب عند الشدائد هو الإنابة إلى الله وكثرة الدعاء والاستقامة على أمر الله، ومن أبرز عناصر الاستقامة حفظ اللسان، والصمت إلا عن الخير، والله تعالى أعلم.