عنوان الفتوى: من طرق الابتعاد عن المعاصي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعد ما التزمت انتكست ولكن وجدت أن سبب انتكاسي هو الكمبيوتر أو الشهوة ... ما ذا أفعل كي استقيم وأبتعد عن المعاصي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25256

10-يوليه-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك الاستقامة على أمر الله، وإن إحساسك بعمق المشكلة هو بداية الطريق إلى الحل، وإن من أنفع علاج ما تعاني منه هو كثرة الدعاء وتقوية العزم على الاستقامة ومواصلة مجاهدة النفس والحذر من البقاء في نفس الظروف التي تقود للمعصية.

قال الإمام النووي رحمه الله عند شرحه لبعض أحاديث التوبة قال: (...قال العلماء في هذا استحباب مفارقة التائب المواضع التي أصاب بها الذنوب والأخدان المساعدين له على ذلك ومقاطعتهم ما داموا على حالهم وأن يستبدل بهم صحبة أهل الخير والصلاح والعلماء والمتعبدين الورعين ومن يقتدي بهم وينتفع بصحبتهم وتتأكد بذلك توبته).

وعلى هذا فإن صدق توبتك يتطلب تغييرا في ظروفك وعاداتك، فمثلا لا تتصفح الإنترنت إن كنت وحدك، وإذا كانت لديك صحبة تتأثر بها فابحث عن صحبة الخير.

وعليك بالمحافظة على صلاة الجماعة وكثرة الدعاء وليكن في دعائك ما في مسند الإمام أحمد: "اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان". والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

     إحساسك بعمق المشكلة هو بداية الطريق إلى الحل، وإن من أنفع علاج ما تعاني منه هو كثرة الدعاء وتقوية العزم على الاستقامة ومواصلة مجاهدة النفس والحذر من البقاء في نفس الظروف التي تقود للمعصية. والله تعالى أعلم.