عنوان الفتوى: أسئلة في الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أزكي كل سنة بانتظام عن كل المبلغ المتوفر لدي وهو يزداد كل سنة، لكن هذه السنة تناقص لأني أنفقت منه 400 ألف، لشراء منزل، وبقي عندي 100 ألف فقط، فهل تجب علي الزكاة؟ وعلى أي مبلغ تجب؟ لأن من شروط الزكاة النماء، وهو لم يحصل، وهل يزكى عن المال عدة مرات؟ وهل الزيادة تزكى مع رأس المال؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25235

12-يوليه-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: المال إذا لم ينفقه صاحبه يزكيه كل سنة، ولا تكفي زكاته في السنة الأولى، وبما أنك صرفت 400 ألف فلا زكاة عليك فيها لأنك قد أنفقتها قبل حولان الحول لشراء منزل، وأما المائة فتجب عليك فيها الزكاة إذا حال عليها الحول كل سنة حتى ولو لم تتاجر فيها، ولم يحصل لها أي نماء، لأن النقدين أو ما يقوم مقامهما لا يشترط تنميتهما بالفعل، فتجب فيهما الزكاة على أي حالة كانت نية صاحبهما، قال العلامة ابن رشد رحمه الله تعالى في كتابه "المقدمات": (والأموال في الزكاة تنقسم على ثلاثة أقسام: قسم الأغلب فيه إنما يراد لطلب الفضل والنماء فيه لا للاقتناء، وهو العين من الذهب والورق وأتبارهما.... فهذا تجب فيه الزكاة، اشتراه أو ورثه أو تُصُدق به عليه، نوى به التجارة أو القنية أو ما نوى).

وإذا كان عندك قدر النصاب من المال ثم استفدت مالا آخر من دون تحريك لرأس المال، فتجب زكاة المال الجديد عند تمام حوله عندك، لكن الأسهل أن تزكيه مع المال الأول، لأن ذلك أضبط لزكاتك وإن كانت زكاة المستفاد لا تجب إلا عند تمام حوله. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا زكاة عليك في الأربعمائة إذا كنت قد أنفقتها قبل حولان الحول لشراء منزل، وأما المائة فتجب عليك فيها الزكاة إذا حال عليها الحول كل سنة حتى ولو لم تتاجر فيها، ولم يحصل لها أي نماء.

    وإذا كان عندك قدر النصاب من المال ثم استفدت مالا آخر من دون تحريك لرأس المال، فإن الأفضل أن تزكيه للحول الذي تزكي عليه المال، لأن ذلك أضبط لزكاتك وأحوط لك شرعا، والله تعالى أعلم.