عنوان الفتوى: اجتماع الموظفين لوجبة الإفطار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أعمل بجهة حكومية وفي بعض الأحيان يجتمع بعض الشباب لتناول وجبة الإفطار بصفة غير مستمرة لكن لا يخلو الأسبوع منها فما حكم الوقت الذي أقضيه في الأكل علما أنه جزء من وقت الدوام الرسمي...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

25110

10-يوليه-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصاً على الأمانة في العمل، والأصل أن العمل ليس مكاناً لتناول الإفطار الجماعي أو قضاء الأوقات والمحادثات الجانبية التي لاتتناسب مع طبيعة ذلك المكان وأهميته؛ فالعمل كما بين ديننا أمانة وإتقان، ولكن إذا احتاج الموظف لتناول طعام أثناء دوامه بصورة جماعية فالمرجع في جواز ذلك هو نظام العمل وما إذا كان هنالك إذن صريح أو إذن عرفي من الجهات المشرفة على العمل وكذلك مناسبة المكان لمثل ذلك.

والمطلوب شرعاً من الموظف هو الوفاء بما في عقد عمله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (وقال الزجاج: المعنى أوفوا بعقد الله عليكم وبعقدكم بعضكم على بعض. وهذا كله راجع إلى القول بالعموم وهو الصحيح في الباب؛ قال صلى الله عليه وسلم: "المؤمنون عند شروطهم").

وعلى العموم فإذا كان تناول الوجبة المذكورة يتم في وقت قصير وبإذن المشرفين على العمل بحيث لا يؤثر على سير العمل وفي مكان لائق فلا مانع من ذلك شرعا.

والممنوع في هذا المجال هو كل ما فيه إخلال بسير العمل أو فيه تجمع للموظفين خارج نقاط عملهم من دون إذن وخصوصاً إذا كان لفترات أكثر من اللازم وعلى حساب عملهم وتقصيرهم في خدمة المتعاملين، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المرجع في جواز تناول الموظفين لوجبة الإطار بصورة جماعية هو نظام العمل وما إذا كان هنالك إذن صريح أو إذن عرفي من الجهات المشرفة على العمل، والله تعالى أعلم.