عنوان الفتوى: العدل بين الزوجات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يحق للزوجة الأولى طلب طلاق الزوجة الثانية من زوجها بعد علمها أنه متزوج؟ وماذا يترتب إذا انصاع الزوج للأمربحجة الأولاد وأصغر واحد في أولاده يبلغ من العمر 13 سنه أريد حكم الدين في هذا الموضوع وما حكم الدين في منع الزوجه الأولي زوجي من الذهاب لي أو الاتصال بي هل يجوز هذا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2502

13-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة فلقد تأثرت لحالك التي وصلت إليها ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج همك  يلهم زوجك حسن التصرف ويوفقك للحكمة في معالجة المشكلة واعلمي رعاك الله أنك قد قبلت بزوجك وأنت تعلمين أنه متزوج وأن له أولاداً، وكان من المفروض أن تتفقا على هذا الأمر وتضمني حقوقك ذلك أن الزواج من امرأة ثانية مشروع  ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية التي تفرض على الزوج تحقيق العدل، وعدم التقصير في النفقة، و تأمين المسكن الشرعي، ورعاية الأولاد، وغير ذلك مما يحقق الاستقرار الأسري وحفظ حقوق العباد، وإنه لا حق لضرتك أن تطلب من زوجها طلاقك ولا طلاقها، كما ننصح ضرتك أن تتفهم حاجة المجتمع للتعدد، وحاجة زوجها  التي دعته إلى الزواج الثاني، فالتعدد إما أن يكون لحاجة اجتماعية للمساهمة في النمو السكاني، أو لعلاج ظاهرة العنوسة، أو المساهمة في رعاية الأرامل واليتامى، أو لحاجة خاصة تتعلق بإشباع حاجة الرجل وإعفافه، والعجيب من امرأة تعترض على زواج زوجها من امرأة أخرى وتغض الطرف عن علاقاته غير المشروعة وتعتبرها نزوة طائشة فكيف ترضى لزوجها أن يقع في الحرام وتقف في وجهه إذا ابتغى الحلال.

وننصح زوجك أن يتقي الله تعالى فبنات الناس لسن ألعوبة يلجأ الرجال إليهن لتفريغ شهوة جامحة، بل إن الزواج الثاني تأسيس أسرة أخرى يباهي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة، وإن الذي لا يعدل بين زوجاته سيقف في محكمة قاضيها رب العالمين، وسيسأله لما ظلمت هذه المرأة المسكينة؟ وإن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع!

وننصحك بأمرين أن تستعطفي زوجك وتستميليه ولا تكثري اللوم عليه، فلعله يستيقظ فيه مكامن الحب والعطف أو الخوف من الوقوف بين يدي الله تعالى، وأن تبثي شكواك إلى الله تعالى فتقومين الليل وتصلين وتطيلين السجود وتبكين بين يدي الله وتدعين لزوجك أن يهدي الله قلبه، فالقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء، وما بين غمضة عين ورمشتها يغير الله من حال إلى حال. والله أعلم

  • والخلاصة

    ننصحك بأمرين أن تستعطفي زوجك وتستميليه ولا تكثري اللوم عليه، فلعله يستيقظ فيه مكامن الحب والعطف أو الخوف من الوقوف بين يدي الله تعالى، وأن تبثي شكواك إلى الله تعالى فتقومين الليل وتصلين وتطيلين السجود وتبكين بين يدي الله وتدعين لزوجك أن يهدي الله قلبه، فالقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء، وما بين غمضة عين ورمشتها يغير الله من حال إلى حال. والله أعلم