عنوان الفتوى: تحريك السبابة في التشهد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما يجلس زوجي للتشهد فإنه يرفع السبابة و يحركها للأعلى والأسفل. ويقول لي: إن هذا من السنة، فهل هذا صحيح ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2493

21-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فنسأل الله الحنان المنان لي ولك العلم والعمل به، ثم اعلمي رحمني الله وإياك أن ما يقوم به زوجك من تحريك لسبابته في الصلاة هو هيئة من هيئات الصلاة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وممن رواها عنه وائل بن حجر رضي الله عنه فيما أخرجه النسائي وأحمد والبيهقي والدرامي وابن حبان وابن خزيمة، في حديث فصَّل فيه كيفية صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن قال فيه: (...ثُمَّ قَعَدَ وَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليسرى وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَبَضَ اثْنَتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا ). 

وعلى هذا اعتبر المالكية تحريك السبابة في الصلاة مستحباً، يقول عليش في منح الجليل على مختصر خليل: ( (وَ ) نُدِبَ ( تَحْرِيكُهَا ) أَيْ السَّبَّابَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحْرِيكًا ( دَائِمًا ) .. فِي تَشَهُّدِهِ ).

ومع أن تحريك السبابة تعبدي يكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في صلاته إلا أن الفقهاء عللوه بتعليلات منها أن تحريكها مقمعة للشيطان لاتصال عروقها بنياط القلب، فتحرُّكُها يُحرِّكه فينتبه فلا يغفل، ولهذا قالوا: يحركها المصلي حتى يسلم؛ وبعضهم قال: يحركها حتى نهاية الشهادتين معتبراً أن تحريكها إشارة إلى توحيد الله جل وعز وإفراده بالوحدانية.

  • والخلاصة

    تحريك السبابة أثناء التشهد هيئة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذا وفوق كل ذي علم عليم