عنوان الفتوى: من أوصل نفعا إلى غيره

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي زميل كان يعمل في شركة ووكلني في استلام مستحقاته وإرسالها له ولكن الشركة رفضت تسليمها وبعد اتصاله بعدة أشخاص ورفضوا اتصل بي وأخذت له مستحقاته ولكن تكلفت مبالغ مادية وترخصت من دوامي عدة مرات، فهل يحق لي أن آخذ بعضا من هذا المال نتيجة للمجهود والمصاريف التي خسرتها، والأيام التي ترخصت فيها، مع التذكير أنه  قال لي لو وجدت شخصا يأخذ بعض المال في نظير الحصول على مستحقاتي فافعل ولكم كل الشكر.

نص الجواب

رقم الفتوى

24783

05-يوليه-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: واعلم أن الصداقة مبنية على الوفاء، وما قدمته لزميلك يعد من الأخلاق الفاضلة بين الأصدقاء، ونسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتك، فإذا خسرت مالاً ووقتاً وجهداً؛ فقد كسبت صديقاً وقمت بما تقتضيه المروءة، ومن نا حية أخرى إذا أردت أن تسترجع ما دفعته من المال مقابل انجاز هذه المعاملة لزميلك، وذلك مثل تكاليف النقل والاتصالات وغير ذلك من الأمور المادية الملموسة، فقد ذكر الفقهاء أن من أوصل نفعا إلى غيره مما لا بد له منه فيجوز أن يأخذ مثل ما دفع من المال إن كان مثليا، أو قيمته إن كان مقوما، قال العلامة ابن الحاجب رحمه الله تعالى في مختصره الفقهي: (وكل من أوصل نفعا من عمل ومال بأمر المنتفع أو بغير أمره مما لا بد له منه بغرم فعليه أجرة العمل ومثل المال بخلاف عمل يليه بنفسه) وفي مثل هذه الحالة تحتاج إلى إخبار صديقك بما تريد أخذه من مستحقاته مقابل جهودك ومصاريفك. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج أن تسترجع ما دفعته من المال مقابل انجاز المعاملة لزميلك، وذلك مثل تكاليف النقل والاتصالات وغير ذلك من الأمور المادية الملموسة، إذا أخبرته بأنك ستأخذ كل أتعابك من هذه المستحقات ورضيّ بذلك، والله تعالى أعلم.