عنوان الفتوى: كثرة الاستغفار سبب للسعادة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ألجأ إلى الاستغفار لعلاج الوسواس ... ولذهاب الهم وتيسير الأمور الدنيوية... فهل ذلك جائز ؟ ... وهل الاستغفار يطمئن القلوب ويذهب الهموم؟ وهل يجوز الاستغفار في أي وقت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

24596

13-يونيو-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك ويشفيك من الوسواس، ولقد أحسنت في لزوم الاستغفار طلبا لمرضاة الله ورغبة في انشراح الصدر وتيسير جميع الأمور، قال الله تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ...} [هود: 3]

 قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: (هذه ثمرة الاستغفار والتوبة، أي يمتعكم بالمنافع من سعة الرزق ورغد العيش...).

 وفي سنن أبي داود عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (مُقتَبس من قوله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} لأن من داوم على الاستغفار وقام بحقه كان متقيا وناظرا إلى قوله تقدس: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا}).

ولا حرج في أن تستغفرالله واقفا أو جالسا أو متكئا أو طاهرا أو جنبا فالاستغفار هو نوع من الذكر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على على كل أحيانه كما ورد في الحديث الصحيح، قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه جامع الحكم: (والمعنى: في حال قيامه ومشيه وقعوده واضطجاعه، وسواء كان على طهارةٍ أو على حدث). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    موقفك صحيح فإن من أخلص لله في استغفاره نال طمأنينة القلب وحصل على الخير الكثير في الدنيا ونال الأجر الجزيل يوم القيامة ولا حرج في الاستغفار في جميع الأحوال، والله تعالى أعلم.