عنوان الفتوى: الاقتراض من أجل بناء مسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  هل بإمكاني أن أقترض مالا لأبني به مسجدا وعلى أن أسدد القرض كل شهر مع العلم أن لي راتب شهري والحمد لله بمعنى هل أن الاقتراض جائز لبناء مسجد ولي الأجر إن شاء الله أو لا ولكم جزيل الشكر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

24524

13-يونيو-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك: إذا كانت عندك القدرة المادية على السداد فلا حرج عليك أن تقترض من أجل أن تبني مسجدا، فقد ورد الترغيب في بناء المسجد ورُتِّبَ عليه الثواب الجزيل، ففي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى مسجدا لله بنى الله له في الجنة مثله".

وإذا كنت تعلم من نفسك، أنك قد تعجز عن السداد في أي مرحلة من المراحل، وأنك بهذا القرض ستعرض أموال الناس للضياع، وسيجرك القرض إلى أن تخلف المواعيد وغير ذلك من الأمور التي تترتب على عدم القدرة بسبب العجز عن سداد الديون، فإن الذي ينبغي عليك هو عدم الاقتراض من أجل بناء هذا المسجد، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله سبحانه تعالى لا يتقرب إليه بعمل فيه ظلم لأحد، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كانت عندك القدرة المادية على السداد فلا حرج عليك أن تقترض من أجل أن تبني مسجدا، وإذا كنت تخشي عدم القدرة على السداد فإن الذي ينبغي هو عدم الاقتراض من أجل بناء هذا المسجد، لما في الاقتراض حينئذ من تعريض أموال الناس للتلف، وإخلاف الوعد وغير ذلك، والله تعالى أعلم.