عنوان الفتوى: فضل الإبراء من الدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من الممكن أن يتقبل المدين من الداءن ماله الذي أعطاه كديّن صدقة في حال لم يقم المدين بإرجاع المال؟ و شكراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

24455

10-يونيو-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك وتقبل منك: إذا كان المدين فقيراً لا يستطيع الأداء أو يشق عليه أداء الدين، فإن إبراءه بمعنى إسقاط الدين عنه يعتبر صدقة عليه وفي ذلك الأجر الجزيل عند الله تعالى، فقد قال الله تعالى في كتابه في حق المدين المعسر: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون )، قال العلامة القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره: (ندب الله تعالى بهذه الألفاظ إلى الصدقة على المعسر وجعل ذلك خيرا من إنظاره).

وإذا كان المدين يستطيع الوفاء، ولكنه لم يؤد ما عليه من الدين، فإن إبراءه يعتبر سماحة وإحسانا وتفضلا من الدائن، ولا شك أن هذه السماحة وهذا الإحسان، لهما مكانتهما عند الله سبحانه وتعالى ويجازي عليهما، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان المدين فقيراً فإن إبراءه بمعنى إسقاط الدين عنه يعتبر صدقة عليه، وإذا كان المدين يستطيع الوفاء، ولكنه لم يؤد ما عليه من الدين، فإن إبراءه لا يعتبر صدقة، وإنما يعتبر سماحة وإحساناً وتفضلاً من الدائن، والله تعالى أعلم.