عنوان الفتوى: ترك الصيام بسبب التدخين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب أحب التدخين ومتعلق به كثيراً وحاولت مراراً عديده أن أصوم لكنني لم أقدر بسبب الدخان، فهل يجوز أن أخرج صدقة أو أطعم مساكين عن كل يوم أفطره وما هي الفتوى الشرعيه ؟ وما العمل إنني غير قادر على الصيام بسبب التدخين ... والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

نص الجواب

رقم الفتوى

2439

03-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي السائل الكريم بارك الله بك وغفر ذنبي وذنبك، ويسر أمري وأمرك، وأبعدني وإياك عن المهالك:

واعلم أن الصيام ما شرع إلا ليقوي عزائمنا، ويزيد إيماننا وتقوانا، ويقربنا من الله ويبعدنا عن الشيطان وخطواته، والصوم علاج فعال للإقلاع عن التدخين، فكثير من المدخنين يستفيدون من شهر رمضان المبارك لترك الدخان، لأنهم يجدون في شهر الصوم تقوية للعزائم، وإعلاء للهمم نحو القمم، فينتصرون على ضعف نفوسهم ويهزمون شيطان الهوى، ويزيدون رصيدهم من التقوى، نسأل الله أن يجعلك من هؤلاء.

وقد ذهب الفقهاء إلى أن الصائم لو أدخل في حلقه الدخان أفطر سواء كان دخاناً تبغاً أو نرجيلة أو غيره. 

 فلا يجوز ترك الصيام بدعوى عدم الصبر عن التدخين، مع التنبيه على أن التدخين محرم في كل وقت وحين.

ويجب القضاء والكفارة على من أفطر بسبب التدخين، ولا يسقط القضاءَ دفعُ الفدية أو إطعام المساكين ونحو ذلك.

جاء في حاشية العلامة الصاوي المالكي رحمه الله تعالى على الشرح الصغير " فمتى وصل دخان البخور وبخار القدر للحلق وجب القضاء لأن كلا منهما جسم يتكيف به ".

وإنما تجب الكفارة على من أفطر في نهار رمضان بشرب الدخان لأمرين وهما:

  • 1- انتهاك حرمة شهر رمضان المبارك نهاراً.
  • 2- حصول اللذة والنشوة التي يشعر بها من يشرب الدخان، ووصول الدخان إلى الجوف من منفذ معتاد وهو الفم.

قال العلامة العدوي المالكي رحمه الله تعالى في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني:"وإنما الكفارة على من أفطر متعمداً بأكل أو شرب بفم أو جماع من غير خلاف إن كان على سبيل الانتهاك".

وإن إفطار يوم من رمضان متعمداً لا يقضيه ولا يعادله صيام دهر كامل، فلا تجعل الدخان سبباً لتضييع فريضة الصيام العظيمة، وينبغي أن تستعين بالأطباء للتخلص من عوارض الإدمان التي قد تلحق من يقلع عن التدخين، والله الموفق.

  • والخلاصة

    شرب الدخان يفسد الصيام، ويوجب القضاء والكفارة، ولا يعد الإدمان عليه مبرراً لترك الصوم في رمضان، ولا يجزئ دفع الفدية عن القضاء. والله أعلم.