عنوان الفتوى: حكم الاقتراض من البنوك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أراد أبي أن يأخد قرضاً من بنك لشراء سيارة لعدم قدرته المالية ولأنه مضطر لذلك، لأننا نقطن بمكان بعيد جداً عن دراستنا وعن المستشفى و كثير من المرافق، و قال له الكثيرون إن هذا حرام لأنه ربا. فأردت أن أعرف ما هي الفتوى الشرعية في ذلك وجزاكم الله كل خير.

نص الجواب

رقم الفتوى

2436

03-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وأغناك الله بحلاله عن حرامه:

ينبغي على المسلم أن يضع نصب عينيه طاعة الله تعالى وأن يتجنب الوقوع في المخالفة والمعاصي المفضية إلى سخط الله تعالى وغضبه، والربا منها بل هو من كبائرها كيف لا وقد قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}[البقرة278-279] وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ :(لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ).

واعلمي أن رضى الله هو الأساس وهو الرزاق سبحانه، وعلى المسلم أن يترك التعامل بالربا لله، ويكون على يقين أن الله سيعوضه خيراً منه، فعن أبي قتادة وأبي الدهماء رضي الله عنهما وكانا يكثران الحج قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله فكان فيما حفظت عنه أن قال: " إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيراً منه " مسند الإمام أحمد.

وعليه فلا يجوز الاقتراض من البنوك الربوية لأنهم يشترطون الزيادة عند تأخر السداد، ويمكن شراء سيارة عن طريق بيع المرابحة التي تقوم بها المصارف الإسلامية.

  • والخلاصة

    لا يجوز الاقتراض بفائدة ربوية من البنوك الربوية، ويمكن شراء سيارة عن طريق بيع المرابحة التي تقوم بها المصارف الإسلامية.