عنوان الفتوى: نقل حجارة الحرم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت من سكان مكة وكان لدي صخرة للتيمم، وعند انتقالنا إلى الإمارات أخذتها معي، فما حكم نقل الحجر من مكة بقصد التيمم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2430

21-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة بارك الله فيك وجزاك الله خيراً:

وقد اختلف العلماء في حكم إخراج التراب والحجارة من الحرم: فأجازه الحنفية، وحرمه الشافعية، وكرهه الحنابلة كراهة شديدة. ولم نجد فيما بين أيدينا من كتب المالكية ذكراً لهذه المسألة.

  قال السرخسي في المبسوط : ( وكذلك لا بأس بأخذ حجارة الحرم، وقد نقل عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما كرها ذلك، ولكنا نأخذ بالعادة الجارية الظاهرة فيما بين الناس بإخراج القدور، ونحوها من الحرم، ولأن الانتفاع بالحجر في الحرم مباح، وما يجوز الانتفاع به في الحرم يجوز إخراجه من الحرم أيضاً ).

  قال الشافعي في كتاب الأم: ( لا خير في أن يخرج من حجارة الحرم ولا ترابه شيء إلى الحل لأن له حرمة ثبتت باين بها ما سواها من البلدان ولا أرى والله تعالى أعلم أنه جائز لأحد أن يزيله من الموضع الذى باين به البلدان إلى أن يصير كغيره ).

قال النووي في المجموع: ( لا يجوز إخراج تراب الحرم وأحجاره إلى الحل ..... قال الماوردي وغيره: وإذا أخرجه فعليه رده إلى الحرم ).

وقال المرداوي في الإنصاف: ( قال الإمام أحمد: لا يخرج من تراب الحرم، ولا يدخل إليه من الحل ، ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل، والخروج أشد، واقتصر بعض الأصحاب على كراهة إخراجه ...... وظاهر كلام جماعة : يكره إخراجه للتبرك ولغيره ".

  • والخلاصة

    لا يجوز إخراج حجارة الحرم إلى الحل والله أعلم