عنوان الفتوى: زكاة المال المستثمر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي مائة ألف درهم استثمرتها في مشروع تجاري انتهى بعد خمسة أشهر وكانت أرباحه 10000 درهم وبعد شهرين استثمرت المبلغ السابق مع الأرباح في مشروع آخر لمدة ثمانية شهور ثم استثمرت المبلغ مع الأرباح بعد ثلاثة شهور في مشروع آخر حتى الآن المبلغ مستثمر، هل علي زكاة ، علماً أن أياً من المشاريع لم يحلِ الحول عليه بمفرده، وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

2416

03-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً: 

من المعلوم أنه يشترط  للزكاة حولان الحول القمري من حين تملك النصاب، وفي عروض التجارة لا يشترط بلوغ المال نصاباً في بداية الحول، بل لو شرع بالتجارة بأقل من نصاب ثم بلغ المال نصاباً قبل الحول بقليل وجبت الزكاة.

ولا يشترط أن يحول الحول على كل مشروع تجاري بمفرده، بل يكفي حولان الحول على أصل المال الذي تتاجر فيه، وتقوم باستثماره، سواء قمت باستثماره في مشروع واحد أو في عدة مشاريع.

أما الأرباح المستفادة من التجارة والاستثمار فإنها تتبع رأس المال في الحول ولا يُحسب لها حول مستقل، لأن الربح يعتبر من توابع المال وغلته؛ فيضم إلى المال ويزكى الجميع متى بلغ نصاباً.

ولا زكاة على الأرباح التي أنفقت قبل حولان الحول على أصل النصاب.

وفائدة بناء حول الربح على حول أصله، أنه لو كان أصله أقل من نصاب، وصار نصاباً بالربح، وجبت الزكاة في الكل بعد تمام حول الأصل، لأن الربح يعتبر كامناً في أصله.

قال العلامة المواق رحمه الله في التاج والإكليل: " قال ابن القاسم: من كانت عنده عشرة دنانير فتجر بها فصارت بربحها عشرين ديناراً قبل الحول بيوم فيزكيها لتمام الحول لأن ربح المال منه وحوله حول أصله كان الأصل نصاباً أم لا ".

وعلى هذا فإن بداية حول الأموال المستثمرة في التجارة، هو من بداية تملك المال الأصلي، ولا يؤثر تقليب المال في عدة مشاريع تجارية، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تجب الزكاة في مال التجارة إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، ولا يشترط بلوغ المال نصاباً في بداية حول التجارة، بل لو شرع بالتجارة بأقل من نصاب؛ ثم بلغ المال نصاباً قبل الحول بقليل، وجبت الزكاة، والربح يتبع رأس المال في حوله. والله أعلم.