عنوان الفتوى: حكم العمل ليلاً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل لدى شركة مأكولات وجبات سريعة في دولة قطر، والسؤال في هذا المجال: هل هو جائز العمل ليلاً والنوم نهاراً؟ مع العلم أن وقت الدوام من الساعة السادسة مساءً وحتى الرابعة فجراً.  بالإضافة إلى ذلك بعض الأحيان لا يمكن أداء فريضة صلاة المغرب والعشاء على وقتها بسبب ضغط العمل، فهل أتابع في هذا العمل أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2390

27-ديسمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

لا شيء أخي السائل في عمل الإنسان سواء كان ليلاً أم نهاراً ما دام يسعى للقمة عيشه بطريقة مشروعة، وبشرط أن لا يؤثر على دينه ما دام العبد يصلي الصلوات بأوقاتها.

 وما ذكرت عن ضياع صلاة المغرب أحياناً فهذا غير جائز، ويطلب منك أن تصلي الصلوات في أوقاتها، وما ذكرت من ضغط العمل فيكفيك أن تصلي الفريضة فقط و هي ثلاث ركعات ولا تُطلْ بها بسبب ضيق وقت عملك، وإياك أن تضيع فريضة من الفروض لغير عذر شرعي وما ذكرت لا يعتبر عذراً؛ فقد قال ربنا جل وعلا: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103وقال أيضاً: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } مريم 59.

قال الأمام أبو بكر الرازي الجصاص في كتابه أحكام القرآن:"قَوْله تَعَالَى : { أَضَاعُوا الصَّلَاةَ } قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَضَاعُوهَا بِتَأْخِيرِهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا " وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ التَّفْرِيطُ فِي النَّوْمِ إنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى } ا.هـ.

وأما سؤالك هل تترك العمل أم لا؟ فنقول ما دام العمل يمكن فيه أداء الفروض في أوقاتها فلا داعي لترك العمل، ولكن إن وجدت عملاً أفضل تستطيع أن تؤدي فيه الصلاة بخشوع وهدوء وجماعة فلا شك أن ذلك أفضل.

 نسأل الله أن يهيئ لك عملاً جيداً تجد فيه سعة لأداء العبادة في أوقاتها بخشوع، ويرزقك لذة العبادة في القول والعمل، هذا وبالله التوفيق.

  • والخلاصة

    لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر، ولا شيء في العمل ليلاً، وان دعتك ضرورة العمل الي تاخير المغرب والعشاء إلى آخراليل بحيث تصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر فلا بأس في ذلك،  والله أعلم.