عنوان الفتوى: زكاة محل كمبيوتر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندى محل كمبيوتر و أبيع بالأقساط كيف أحسب الزكاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2383

29-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أخي السائل الكريم، غفر الله ذنبك، ويسر لك أمرك، وبارك لك في مالك:

فإن الزكاة لا تجب فيما في هذا المحل من آلات ومعدات ما دام صاحبها قد تملكها ليستغلها في الإيجار، وإنما تجب الزكاة في غلتها إذا بلغت نصاباً ( ما يعادل خمسة وثمانين جراماً من الذهب) بنفسها أو بضمها إلى أموال أخرى في ملكه من ذهب أو فضة أو نقود أو عروض تجارة ( كأجهزة الكمبيوتر)وحال عليها الحول أي دارت عليها سنة هجرية.

وعليه فيجب في نهاية العام حساب النقود السائلة الموجودة والخاصة بهذا المحل، والبضاعة أو الأجهزة التي تُشتَرَى بقصد بيعها لتحقيق ربح وتخرج منها ربع العشر أي 2.5%.

وأما الدَّين الذي لك على الناس وتستوفيه بالأقساط ففيه تفصيل:

1.   فإن كان ديناً مرجو الأداء: وهو ما كان على مُقر بالدين قادر على أدائه، أو جاحد للدين لكن له عليه بينة، بحيث لو رفع الأمر إلى القضاء لاستطاع التاجر استرداده، وهي ما تعرف بالديون الجيدة، ففي هذه الحالة على التاجر تزكية مبلغ الدين مع زكاتها كل عام عند غير مالك رحمه الله تعالى.

وأما في مذهب الإمام مالك رحمه الله، فبعض الديون يزكى كل عام وهو دين التاجر المدير عن ثمن بضاعة تجارية باعها، وبعضها يزكى لحول من أصله لسنة واحدة عند قبضه ولو أقام عند المدين سنين، وهو ما أقرضه لغيره من نقد، وكذا ثمن بضاعة باعها محتكر، وبعض الديون لا زكاة فيه، وهو ما لم يقبض من نحو هبة أو مهر أو عوض جناية.

2.   وإن كان الدين غير مرجو الأداء: وهو ما كان على جاحد ومنكر للدين و لا بينة عليه، أو ما كان على مقر بالدين لكن كان مماطلاً أو معسراً لا يقدر على السداد، وهي ما تعرف بالديون المشكوك في تحصيلها، فليس على التاجر أو الشركة التجارية زكاة في هذا الدين إلا بعد أن يقبضه فعلاً فيزكي كل جزء يقبضه عن سنة واحدة فقط عند مالك وإن بقى عند المدين سنين، وعند غيره يزكى كل سنة، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    ليس على الأجهزة المستغلة ولا المعدات زكاة؛ إنما على المال الموجود عند نهاية الحول، وعلى البضائع أو المواد المعروضة ( كأجهزة الكمبيوتر وقطعه) للبيع إذا بلغت نصاباً.

    وأما الديون المرجو أداؤها فتزكيها عن كل عام، والميؤوس منها تزكيها عند قبضها لسنة واحدة.