عنوان الفتوى: خروج الإمام من المسجد عقب الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما فائدة خروج الإمام بعد صلاة العشاء من المسجد مباشرة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

23775

21-مايو-2012

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 الأصل المستحب أن لا يسرع بالخروج بل يبقى جالسا لعل هناك سائلا أو مستفسرا عن شيء من شؤون الصلاة وأحكامها. فكم من الأحاديث فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً في المسجد، كحديث الترمذي الذي رواه رفاعة بن رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوما..إذ جاءه رجل..فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل"، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال: "وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل".. فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فقال: "أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم أيضا، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم اعتدل قائما، ثم اسجد فاعتدل ساجدا، ثم اجلس فاطمئن جالسا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك". فهذا الحديث فيه جلوس الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد وتعليمه لمن لا يعرف أحكام الصلاة أو يخل فيها.

بالإضافة إلى المطلوب للصلاة بعد الانتهاء منها، وهو التسبيحات والمعقبات، وهذا بوّب له البخاري رحمه الله في الصحيح: باب الدعاء بعد الصلاة، وأورد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وهذا يقتضي عدم الإسراع في الخروج، بل الجلوس والتأخر حتى يؤدي الناس صلاة السنة، وفي ذلك شيء من التواصل مع الناس والاطمئنان على حال من عرف منهم.

وأما ما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لا يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، فقد قال العلماء فيه إن ذلك يحصل في بعض الأحيان وليس على الدوام، قال في تحفة الأحوذي عند شرح هذا الحديث: قوله: إذا سلم لا يقعد إلا مقدار ما يقول ... إلخ. أي في بعض الأحيان، فإنه قد ثبت قعوده صلى الله عليه وسلم بعد السلام أزيد من هذا المقدار للأذكار وغيرها،

لكن خروج الإمام بعد أداء الصلاة جائز سواء في العشاء أو غيرها مباشرة، أو بعد حين، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     الأصل المستحب أن لا يسرع بالخروج لغير ضرورة، لكن خروج الإمام بعد أداء الصلاة جائز سواء في العشاء أو غيرها مباشرة، أو بعد حين. والله تعالى أعلم.