عنوان الفتوى: حكم نزول المني من الصائم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إني رجل لديَّ قوةٌ جنسية شديدة، وعند ابتعادي عن الجماع مع زوجتي أكثر من ثلاثة أيام يخرج من ذكري مادة المني الأبيض، وأعني بالأبيض هو نفس المادة التي تخرج عند الجماع، وقد خرجت هذه المادة وأنا صائم في رمضان عندما ذهبت للوضوء لصلاة الظهر، فما حكم هذا، وهل علي قضاء هذا اليوم؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

2358

10-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فالذي ينزل منك يحتمل أن يكون مذيا وهو الغالب، ويحتمل أن يكون منيا، والمذي ماء أبيض رقيق يخرج عند حصول ما يثير الشهوة، وأما المني فهو الماء الدافق الثخين الذي يخرج من الرجل متدفقا. وصفة رائحته إذا كان رطبا من صحيح المزاج كرائحة غبار الطَّلْعِ من فحل النخل.. أو البيض عند يبسه.

فإن كان الخارج منك مذيا بسبب تفكر أو نظر فيجب عليك إتمام الصوم وقضاء اليوم الذي نزل فيه المذي، قال العلامة العدوي في حاشيته على كفاية الطالب الرباني (والحاصل أن في المذي القضاء فقط نشأ عن مباشرة أو قبلة أو فكر أو نظر استدام ما ذكر أو لا).

وإن كان الخارج منيا بسبب فكر أو نظر مستدامين فيجب عليك إتمام الصوم مع قضاء اليوم والكفارة، قال العلامة الدردير رحمه الله في الشرح الصغير: (والْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ بِرَمَضَانَ أَيْ بِالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ إنْ أَفْطَرَ فِيهِ ... بِجِمَاعٍ ... أو إِخْرَاجِ مَنِيٍّ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ بِإِدَامَةِ فِكْرٍ أَوْ نَظَرٍ إنْ كَانَ عَادَتُهُ الْإِنْزَالَ مِنْ اسْتِدَامَتِهِمَا وَلَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَادَتُهُ عَدَمَ الْإِنْزَالِ مِنْ اسْتِدَامَتِهِمَا وَيُخَالِفَ عَادَتَهُ فَيُنْزِلَ بَعْدَ اسْتِدَامَتِهِمَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ... وَمَفْهُومُ "إدَامَةِ" أَنَّهُ لَوْ أَمْنَى بِمُجَرَّدِ فِكْرٍ أَوْ نَظَرٍ فِيهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ).

وإن كان خروجه بفكر أو نظر بلا استدامة فعليك القضاء دون الكفارة، إلا أن يغلب خروجه بمجرد فكر أو نظر فلا قضاء عليك دفعا للمشقة والحرج، قال العلامة العدوي (والحاصل أنه إذا أمنى بتعمد نظرة واحدة للذة ولو التذ من غير متابعة فلا كفارة عليه، وإنما عليه القضاء إلا أن تكثر منه بمجرده .. فلا قضاء عليه للمشقة).

وأما إن كان ما خرج منك بلا تفكر ولا نظر-سواء كان مذيا أو منيا - فصومك صحيح ولا شيء عليك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان الخارج منك مذيا بسبب تفكر أو نظر فيجب عليك إتمام الصوم وقضاء اليوم الذي نزل فيه المذي، وإن كان الخارج منيا بسبب فكر أو نظر مستدامين فيجب عليك إتمام الصوم مع قضاء اليوم والكفارة، وخروجهما دون نظر أو تفكر لا يفسد الصوم.